هــام

سويح «الرجل البطل»

يوم : 22-05-2017 بقلم : عالية بوخاري
صورة المقال
قدم الشريط الوثائقي الذي عرض أمس بمقر جريدة الجمهورية في إطار  المنتدى الذي نظم حول المجاهد والمناضل سويح الهواري مجموعة من الشهادات الحية التي أدلى بها رفاقه في النضال وزملائه حول جوانب خفية من شخصيته ومسيرته النضالية العبقة، فضلا عن مساره المهني الحافل بالعطاء والكرم، الفيديو الذي صور عام 1991 بمناسبة الذكرى الأولى لوفاة سويح الهواري حظي باهتمام بالغ من قبل الحاضرين وكذا عائلته التي لم تخف تأثرها بما قيل عن الفقيد من إشادة بخصاله وتعداد لمناقبه التي لا تعد ولا تحصى ، ما أتاح الفرصة أمام الأسماء الثورية والإعلاميين وكذا الطلبة للتعرف عن كثب على تاريخ رجل عُرف بالبسالة و حب الوطن .. رجل تحدى الصعاب و قاوم الأعداء ليرفع راية الجزائر المستقلة دون خوف أو وجل .  الشريط الوثائقي نقل وعلى مدار 40 دقيقة تصريحات المجاهد الراحل سويح الهواري عندما نزل ضيفا على محطة وهران الجهوية إلى جانب فقيد الأغنية الوهرانية أحمد وهبي، حيث تحدث عن الفن الأصيل وأهمية الحفاظ عليه من قبل الجيل الجديد ، مستنكرا ظاهرة التقليد الأعمى للغرب التي كانت تهدد وبشدة عراقة الفن الوهراني و الجزائري ككل، داعيا الشباب في تلك الفترة إلى ضرورة الإقتداء بالأساتذة الكبار أمثال أحمد وهبي واتباع نصائحهم وإرشاداتهم عن طريق التكوين الجيد وتعلم التقنيات الصحيحة في الغناء والعزف، كما عرض الشريط المصور اللقاء الذي حضره الفقيد سويح بنادي الباهية قبل أيام من وفاته أي عام 1990، تحدث فيه عن نضاله خلال الثورة المجيدة وتجربته في عالم الرياضة، وذلك بحضور رجلا المسرح عبد القادر علولة ومحمد حيمور، مع تقديم مشاهد من تدشين ثانوية سميت على اسمه و الندوة التكريمية التي احتضنتها مكتبة "كريديش". بإشراف من الجمعية الجغرافية لمدينة وهرن بعد عام من وفاته أي سنة 1991 ، والتي شهدت مشاركة كل من الأستاذ رحال الذي قاسم مع الفقيد أطوارا من حياته ، وأيضا الشيخ الميلود والكبير محمد الذي سرد على مسامع الحضور وقتها ذكرياته معه وكيف أنه كان رمزا للإنسانية و الشجاعة والكرم، أما الشيخ الزوبير عبد القادر فقد تحدث في الفيديو المصور عن طيبة المجاهد الراحل الذي كرس حياته في الجمعيات الخيرية والدينية وكان زائرا وفيا للعجزة بمستشفى مسرغين، ومن جهته كشف الأستاذ بهلول عن تعاطف سويح الهواري مع الشباب وحبه الكبير لهم، حيث قال إنه كان رجلا مؤسسا ومُلمّا بجل الفضاءات السياسية والإقتصادية و الدينية وحتى الثقافية، كما ساهم في تكوين المجتمع والأمة الجزائرية ككل، يأتي هذا في الوقت الذي أشاد فيه البروفيسور عمر كاغليي الذي عمل معه كثيرا وأصدر عنه 3 مؤلفات بخصاله ومسيرته المهنية الحافلة بالنجاح و التألق ، إلى جانب شهادة الشيخ لطرش و ابنه الدكتور سويح جمال الدين وغيرهم من الذين ترحموا على روحه وبكوا إثر فقدانه . 
عدد المطالعات لهذا المقال : 50


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة