تُعدّ الحملة الانتخابية مرحلة أساسية في المسار الديمقراطي، إذ تُمكّن المترشحين من عرض برامجهم السياسية والتواصل مع الناخبين في إطار من الحرية والمساواة والشفافية.
وبمناسبة انتخابات المجلس الشعبي الوطني المقررة يوم 2 جويلية 2026، انطلقت الحملة الانتخابية يوم 9 جوان 2026 بموجب المرسوم الرئاسي رقم 26-145، وتمتد إلى غاية منتصف ليلة 28 جوان 2026.
وتليها فترة الصمت الانتخابي أيام 29 و30 جوان و1 جويلية 2026، وهي فترة يحظر خلالها القيام بأي نشاط دعائي أو طلب أصوات الناخبين بأي وسيلة كانت، بما في ذلك التجمعات الشعبية ووسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، ضمانًا لحرية الاختيار وحياد العملية الانتخابية.
ويستند تنظيم الحملة الانتخابية إلى المبادئ الدستورية المكرسة لحرية الانتخابات ونزاهتها ودوريتها، واحترام الحقوق والحريات الأساسية، وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، مع تعزيز مشاركة المرأة والشباب في الحياة السياسية، وقد تجسدت هذه المبادئ في القانون العضوي رقم 26-05 المعدل والمتمم للأمر 21-01 المتعلق بنظام الانتخابات.
ويلتزم المترشح أثناء الحملة باحترام قواعد المنافسة المشروعة، فيُمنع عليه استغلال وسائل الدولة أو المرافق العمومية أو الوظيفة العامة لأغراض انتخابية، كما يُحظر شراء الأصوات أو تقديم الهبات أو المنافع بقصد التأثير على إرادة الناخبين، ويخضع تمويل الحملة لرقابة قانونية دقيقة تضمن شفافية الموارد والنفقات ومنع أي تمويل غير مشروع.
فالتجمعات الشعبية وعرض البرامج الانتخابية وتوزيع المطويات التعريفية تُعد أعمالاً مشروعة أثناء الحملة، بينما يُعد توزيع الهدايا أو استغلال الوسائل العمومية أو مواصلة الدعاية خلال فترة الصمت الانتخابي مخالفات انتخابية تستوجب المساءلة القانونية.
وعليه، فإن شرعية الفوز الانتخابي لا تستند فقط إلى عدد الأصوات المحصل عليها، وإنما كذلك إلى احترام قواعد النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص طوال العملية الانتخابية.
أكتب تعليقك