هــام

محطة تاريخية

صورة الكاتب
..اليوم تتضح ملامح الرئيس الجديد للجزائر، معالم الجمهورية الجديدة التي أسّس لها الحراك على مدار 42 جمعة.. اليوم نحن على موعد مع الصندوق للانتصار على أعداء الداخل والخارج.
..هو موعد مع التاريخ يكتبه الجزائريون بحروف الوطنية والإمتنان لحمل الوطن إلى برّ الأمن والأمان.. ومحطة تاريخية حاسمة لا تقل شأنا عن محطات تاريخية سابقة صنعت مجد الجزائر، وبرهنت أنّ الجزائريين من أكثر الشعوب إخلاصا وشهامة(...).
..اليوم الجزائريون مدعوون للإجابة على الدعوات البلهاء للتدخّل في شؤونها الداخلية وعلى سفاهات الحالمين بتعكير الأجواء بين أبناء الوطن الواحد في استحقاق تكون فيه الجزائر هي الفائزة.. ولا شكّ أنّ هذا الرفض للتدخل الأجنبي  وهذه الوقفات ستُترجم لا محالة بخروج قوي اليوم إلى صناديق الاقتراع فيما يشبه الهجرة إلى غدٍ أفضل وأجمل.
ويذكرنا موقف شعبنا اليوم في إصراره على رفع كل التحديات وصيانة الوطن، بما قاله ذاك المجاهد الشرس لعدوه ذات يوم من سنة 1963، إبان نشوب حرب الرمال: «لن أتركك تأخذ حبّة رمل من هذا الوطن..».
وبعد هذا سوف تسترجع الجزائر مكانتها التي عهدناها بها إقليميا ودوليا وتصبح دولة ذات باعٍ وموطن استشارة لدول حوض البحر الأبيض المتوسط.. وتقوى شوكتها ولن نعود إن شاء الله نسمع نعيق المشككين والمتخاذلين والأعداء..
رئاسيات اليوم تأتي بعد مخاضٍ سياسي صعب وعسير، فاق الـ 9 أشهر، تقطعت فيه الأنفاس.. وغلبَ فيه حكم المؤيدين دعاة المعارضة.. وكان في مرافقة المؤسسة العسكرية وقائد أركان الجيش نائب وزير الدفاع الوطني المرافقة الإيجابية التي حمت الجزائر والجزائريين من تكالبات أعداء الداخل والخارج، ومن حملاتهم الشرسة على بلد الشهداء.
ولا يجب أن ننسى الأجواء الهادئة التي تخللت الحملة الانتخابية لرئاسيات 12 ديسمبر، في نظافتها وصفائها والحكمة والرزانة التي التزم بها المترشحون الـ 5 الذين برهنوا سواء في تنقلاتهم أو من خلال برامجهم الانتخابية على مقتهم للفساد والمفسدين وعلى عزمهم اتخاذ كل الإجراءات القانونية لتنقية جوّ الأعمال والاستثمار وذلك لاستكمال دور العدالة الجزائرية التي أصدرت أحكامها في ملف تركيب السيارات دون ضعوط وباستقلالية كاملة.
ونحن على يقين أنّ اليوم سيكون يوما مفصليا  ومميزا بالنسبة للجزائريين لأنه بدون شكّ سيشكل منعرجا حاسما في مستقبل البلاد ويرسم سياسة جديدة تستجيب لطموحات الشعب وتنقل وطننا إلى مصاف الدول المتقدّمة والأمم الراقية(...).
عدد المطالعات لهذا المقال : 1236


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة