هــام

اليــــد الممـــــدودة

صورة الكاتب
بانتخاب الجزائريين للرئيس الثامن للبلاد تكون الجزائر قد استعادت عافيتها، وبرهنت للعالم أنّ ما مرّت به هو سحابة صيف وسرعان ما تنقشع الغيوم.. وهي قوية بشعبها الذي خرج وزكى الرئيس الجديد، ووراء هذه التزكية تبدو الرغبة في التغيير ملحة، وهو ما وعد به السيد تبون عبد المجيد الذي تعهّد بتجسيد رغبة الشعب وأمله في الهدوء والاستقرار.
وإذا عدنا إلى نتائج الانتخابات فقد كانت باهرة وأكثر من المتوقّعة، وهو ما تجلى في الإقبال الكبير للجزائريين على الاقتراع والذين أثبتوا أنهم يصنعون دوما الفارق ويعطوننا الأمل والفسحة والجوّ الجديد، فكلّما ضاقت بالجزائر السبل تعود إلى مواطنيها ومحبّيها وشرفائها الذين يفرّجون كربها ويزيلون غمّها ويساندونها دومًا وأبدًا.
ومثلما عهده الجزائريون قبل اليوم، من خلال تعاملهم معه ظهر السيد عبد المجيد تبون ـ الرئيس المنتخب ـ واثقا من نفسه، بقدرته على جمع شمل الجزائريين مهما اختلفت آراؤهم ومشاربهم وتوجهاتهم.. وكالعادة أبقى يديه ممدودتين لكل فئات المجتمع الجزائري من الحراك وغير الحراك، من المصوّتين والممتنعين ومن الشيوخ والنساء والشباب...
هذه الخصال هي في الواقع من شيم السياسيين المحنّكين والوطنيين المخلصين، وقد ظهر السيد تبون ملتزما ومنفذا لتعهداته ومواعيده بصراحة وثقة كبيرة في النفس.
وإذا كان الرئيس الجديد قد التزم بتجسيد 54 تعهّدا فإننا على يقين أنه سوف يتجاوز هذا العدد بكثير لأنّنا كما يعلم هو أيضا أنّ حاجيات الجزائريين كبيرة جدّا وهي بحجم طموحاتهم التي ما فتئت تتوسّع وتتنوّع.
كما ظهر لنا جليّا أن رئيسنا الجديد متتبّع دقيق للأحداث الوطنية ويدرك معاناة المواطن في كل جهات البلاد، حيث بقي على مسافة محترمة يستمع إلى مطالب الساكنة وآهاتها وأفكارها وهو بهذه الصفة يدرك أيضا الأدوات والوسائل الملائمة لرفع الغبن والغمّ والحرمان عن المواطن.
ولتأكيد نظرتنا التفاؤلية تعهّد رئيس الجزائر، بأنّه سيكون همزة وصل بين الجيل القديم وجيل الشباب بمعنى أنّه سيمنح الفرصة حتى في المناصب الحسّاسة للشباب وخاصة الكفاءات المتخرّجة من الجامعة وهذا دون إهمال أصحاب الخبرة من كبار السّن.
وبهذا نتوسّم خيرا في تطلعات الرجل الذي لم ينس أيضا المرأة الجزائرية ووعدها بظروف أحسن وأفضل حتى تساهم هي الأخرى في مساعدة عائلتها وترقية الوطن مثلما ساعدت بالأمس إبّان ثورة التحرير الكبرى.
وبهذا ستكون إن شاء الله بلادنا هي الرابح الأكبر مع إدراك كل الجزائريين أنّ المعركة القادمة ستكون شرسة وصعبة من أجل فكّ كل خيوط الأزمات وتخطي كل الصعاب التي هي اليوم تقف حائلا أمام التطوّر المنشود.
والعزيمة التي لاحظناها لدى رئيسنا الجديد ستمكنه لا محالة من تجاوز كل المِحن وما هذا بمستحيل على شعب برهن طيلة عقود على ولائه وتشبثه وحبّه لهذا الوطن.
عدد المطالعات لهذا المقال : 1545


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة