هــام

كيف نحافظ على الصحة والاقتصاد ؟

صورة الكاتب
لقد فرض علينا وباء كورونا شروطا صحية واقتصادية جديدة وصعبة صرنا مضطرين للتعايش معها فمن ناحية لابد من اتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من انتشاره والتي أدت إلى شل حركة  الكثير من الناس  والمؤسسات بشكل جزئي أو كلي من حجر صحي وحظر للتجول ومنع للتنقل وتسريع نصف العمال الناشطين وتوقيف حركات النقل العمومي من طائرات وقطارات وحافلات وسيارات أجرى   ومنع الاختلاط والتجمعات وتوقيف بعض النشاطات التجارية كالمقاهي والمطاعم وغيرها لمنع انتقال العدوى وقد بذلت الدولة جهودا كبيرة للتحكم في الوضعية الوبائية والتقليل من تأثيراتها السلبية على المواطنين بالحرص على تطبيق الإجراءات الوقائية  والتصدي للمخالفين و وتقديمهم للعدالة لتسليط عقوبات عليهم وفي نفس الوقت ضمان استمرار التموين بالمواد الغذائية المختلفة والتحكم في الأسعار بقمع والاحتكار وتقديم إعانات مالية للمتضررين وإشراك المجتمع المدني في عمليات التضامن الوطني والتكافل الاجتماعي والتي ساهمت في التخفيف من وطأة جائحة كورونا لحد الآن على أمل أن يتحسن الوضع الصحي والاقتصادي في قابل الأيام  بعد ان وصل عدد الوفيات اليومي إلى الحد الأدنى بفضل المجهود  الكبير لأصحاب المآزر البيضاء الذين أبلوا البلاء الحسن في هذه الحرب المباغتة والمكلفة وعلينا جميعا أن نتحلى بالوعي الصحي الكبير وبالحذر واليقظة وعدم التهاون وباحترام كل التعليمات والنصائح والإرشادات فالخطر ما زال موجودا  فلا يمكن التساهل مع عدو قاتل وسريع الانتشار هزم دولا كبيرة والحق بها خسائر مادية وبشرية معتبرة
وإذا كانت المحافظة على الصحة وعلى الحيات أيضا من الأولويات فلابد من  الاهتمام بالاقتصاد الوطني الذي كان يعاني من نقائص وصعوبات من قبل نتيجة انخفاض أسعار المحروقات   وتآكل احتياطي الصرف من العملة الصعبة ورغم الإجراءات العاجلة والاحتياطات التي اتخذتها الحكومة فالصعوبات مازالت موجودة وبقوة وأسعار النفط نزلت إلى الحضيض الأسفل مما يتطلب المزيد من العمل من قبل الدولة والمواطنين حيث يمكن استئناف العمل في الوحدات الإنتاجية   مع المحافظة على التباعد والوقاية الصحية وحث الفلاحين على زيادة النشاط بزراعة الخضر وجمع محصول الحبوب والاهتمام بالعمل المنزلي وحسن التدبير والاقتصاد في النفقات وتجنب التبذير والإسراف خاصة في مادة الخبز والدقيق فالتوفير والتقليل من الاستهلاك سيخفف من العبء على العائلات وعلى ميزانية الدولة في نفس الوقت فعلينا أن نتعلم من هذه الأزمة الصحية ذات التأثيرات السلبية المختلفة كيف نتصرف بحكمة للمحافظة على قواعد الصحة والنظافة والعيش في سلام وتوفير سبل العيش الكريم والتحول إلى مجتمع منتج فالحاجة أم الاختراع فهيا نتعلم حسن التسيير والنشاط  والعمل وسنكون من الفائزين بحول الله تعالى 
عدد المطالعات لهذا المقال : 232


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة