علم وعمل

صورة الكاتب
يجتاز ابناؤنا هذه الايام امتحان شهادة البكالوريا في ظرف استثنائي فرضته جائحة كورونا كوفيد 19حيث تاخر عن موعده الذي كان يتم في بداية شهر جوان من كل سنة مع توقف الدراسة في المؤسسات التعليمية منذ 12مارس الماضي ولا شك أن وزارة التربية أخذت كل هذه العوامل بعين الاعتبار لتمكين المترشحين من اداء الامتحان في ظروف ملائمة وتحقيق آمالهم في النجاح والحصول على هذه الشهادة الثمينة والهامة التي تفتح لهم ابواب المستقبل فتسمح لهم بالالتحاق بالجامعات و المدارس العليا والمعاهد الوطنية للتعليم العالي والتكوين واختيار التخصصات التعليمية والمهنية التي يرغبون فيها ليكونوا اطارات المستقبل فيساهمون في خدمة الوطن وبنائه وتطويره بما سيحصلون عليه من علم ومعرفة.
ولاننا نسعى بجهد من أجل الجزائر الجديدة المبنية على الكفاءة والذكاء والنشاط والمهارة والنزاهة والشفافية والاخلاق والعدل والقانون الذي يخضع له الجميع فلابد من تجاوز سلبيات الماضي بعزم وتصميم بالإجتهاد والاعتماد على النفس والابتعاد عن كل ما يسئ الينا والى مؤسساتنا التعليمية المطالبة باسترجاع مكانتها في تخريج القادة والكفاءات والاطارات من المستوى العالي والمشاركة في تنمية الوطن وازدهاره واخراجه من التخلف واثراء البحث العلمي وتشجيع الابداع والابتكار بدل توزيع الشهادات في نهاية دراسة والغش والسرقات العلمية التي مست حتى شهادات الدكتوراه ولا شك ان للطلبة دورا كبيرا في تجنب الأفات  والتصرفات المضرة ولتكن البداية في الامتحانات الرسمية والمهنية وفي مقدمتها امتحانات شهادة البكالوريا فنقضي على كل محاولات الغش التي تعددت وسائلها وطرقها من هواتف ذكية واقلام سحرية واوراق مخفية وكتابات على طاولات الامتحان وعلى جدران دورات المياه وتحت الملابس الداخلية .
فالغش يعطيك الشهادة لكنه لن يعطيك العلم والمعرفة وسيجعلك تشعر بالنقص وبالذنب وتانيب الضمير ولو بعد سنوات وسيجعلك عاجزا عن انجاز المهام الموكلة اليك وقد بدأت تظهر علامات الضعف لدى شبابنا المتخرجين من الجامعات ومنهم اساتذة التعليم الذين يجدون صعوبات في القاء الدروس وتوصيلها لتلاميذهم مما سيزيد في ضعف المستوى التعليمي في بلادنا إذا لم نتدارك الوضع قبل أن يستفحل الداء ويعز الدواء.
النجاح في شهادة البكالوريا والدخول الى الجامعة من الاحداث الهامة في حياة كل طالب علم ومن الذكريات التي نعتز بها فلنجعلها بداية حقيقية للانطلاق في طلب العلم والمعرفة فنبذل كل جهودنا في تلقي الدروس والبحث والاكتشاف ونستغل الوسائل الحديثة من هواتف ذكية واجهزة الكمبيوتر ومواقع التواصل الاجتماعي فنتجه الى ما يفيدنا من كتب الكترونية ومحاضرات ودروس فالحياة علم وعمل ونشاط وليست لهوا ولعبا فبالعلم نسود ونقود ونتحرر من الجهل والفقر والتخلف الفكري والمادي.


عدد المطالعات لهذا المقال : 339


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة