الدكتورة فايزة حيدر، استشارية جراحة أطفال من مملكة البحرين... نجاح عملية زراعة الكبد لا يرتبط بالتدخل الجراحي فقط، بل يعتمد على المتابعة المنتظمة

الدكتورة فايزة حيدر، استشارية جراحة أطفال من مملكة البحرين... نجاح عملية زراعة الكبد لا يرتبط بالتدخل الجراحي فقط، بل يعتمد على المتابعة المنتظمة
الجهوي
أكدت الدكتورة فايزة حيدر، استشارية جراحة أطفال من مملكة البحرين، أن زراعة الكبد في العالم العربي تختلف من دولة إلى أخرى، تبعًا لعدد السكان وحجم الحالات والخبرة الطبية المتوفرة، مشيرة إلى أن الدول ذات الكثافة السكانية المحدودة تواجه تحديًا في توفير الخبرة اللازمة للحالات النادرة التي تحتاج إلى هذا النوع من التدخلات. وأوضحت الدكتورة حيدر، خلال مشاركتها في جلسة عمل ضمن فعاليات المؤتمر التاسع عشر للرابطة العربية لجراحي الأطفال والمؤتمر السابع والثلاثين للجمعية الجزائرية لجراحة الأطفال، أن الجلسة خصصت لمناقشة واقع زراعة الكبد في العالم العربي، ومدى توفر برامجها في مختلف الدول العربية. وأشارت إلى أن بعض الدول الصغيرة قد لا تسجل سوى حالة أو حالتين سنويًا تستدعيان زراعة الكبد، وهو ما يجعل إنشاء برنامج متخصص داخل الدولة تحديًا من ناحية الحفاظ على الخبرة والتجربة الكافية. ولهذا، تلجأ هذه الدول إلى إرسال المرضى إلى مراكز متخصصة في دول أخرى، في إطار اتفاقيات أو ترتيبات للتكفل بالحالات. وضربت مثالًا بمملكة البحرين، موضحة أن المرضى من الأطفال والكبار الذين يحتاجون إلى زراعة الكبد يتم توجيههم، بحسب طبيعة الحالة والمركز الذي يمكنه التكفل بها، إلى دول من بينها تركيا والمملكة العربية السعودية والهند. وفيما يتعلق بنسب نجاح زراعة الكبد، أوضحت أن النتائج لدى الأطفال والبالغين يمكن أن تتجاوز 85 بالمائة خلال السنة الأولى، مع إمكانية الحفاظ على هذه النسبة على مدى خمس سنوات عند الالتزام بالمتابعة الطبية والعلاج الدوائي والتعليمات الصحية بعد العملية. وشددت في هذا السياق على أن نجاح عملية زراعة الكبد لا يرتبط بالتدخل الجراحي فقط، بل يعتمد أيضًا على المتابعة المنتظمة، والالتزام بالأدوية، والوقاية من الالتهابات، والاستجابة لتوجيهات الفريق الطبي، مؤكدة أن نسبة نجاح تفوق 85 بالمائة تعد نتيجة مهمة في هذا النوع من العمليات.

يرجى كتابة : تعليقك