الأغواط: الجمع بين التاريخ و الإعلام تجسيد لثنائية التأريخ

الذاكرة
أبرز مشاركون في ملتقى نظم اليوم الأحد بالأغواط دور الإعلام الوطني في توثيق نضالات الشعب الجزائري التي خاضها طيلة فترة الاحتلال الفرنسي للجزائر. وتطرق أساتذة جامعيون وباحثون خلال هذا اللقاء الأكاديمي حول " ثنائية التاريخ والإعلام" إلى جوانب متعددة ذات صلة بعلاقة التاريخ بالإعلام و دور الإعلام في توثيق نضالات الشعب الجزائري التي خاضها طيلة فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر. وفي هذا الجانب، تحدث المحاضر نصر الدين بوزيان من جامعة قسنطينة 3 في مداخلته حول "وسائل الإعلام الجزائرية: من تاريخ الكفاح و التحرير إلى مسار البناء" عن دور وسائل الإعلام في تنمية الفكر الثوري لدى المواطنين، و كذا الدعوة إلى الكفاح المسلح وتبني الفكر التحرري لمجابهة الفكر الاستعماري. ومن جهته ساهم الأستاذ أحمد حمدي من جامعة الجزائر 3 بمحاضرة حول "الصحافة كمصدر لكتابة التاريخ" و التي أبرز فيها بالخصوص دور المنشورات الصحفية خلال فترة الاحتلال الفرنسي في التوثيق التاريخي للأحداث، و هي المنشورات التي اعتبرت "مرجعا موثوقا"، مذكرا بعدة أمثلة ساهمت من خلالها الصحافة في تصحيح بعض التواريخ خلال فترة الاستعمار الفرنسي للجزائر. وحاول بدوره الأستاذ لخضر عواريب من جامعة ورقلة في مداخلته بعنوان "سلطان الصحراء الشريف بوشوشة...بين المهمة الجهادية و بناء الدولة" تصحيح بعض المعلومات المغرضة التي أرادت فرنسا الاستعمارية ترويجها لتشويه مقاومة الشريف بوشوشة بالجنوب، مؤكدا في هذا الشأن أن "ساكنة الجنوب كان هدفهم الأسمى حينها تحرير الوطن وتحقيق الوحدة الوطنية". وبرمجت ثلاث ورشات خلال أشغال هذا اللقاء الذي تحتضنه جامعة "عمار ثليجي" بالأغواط ويناقش خلالها المشاركون محاور "المسارات الثورية" و الانتصارات الدبلوماسية" و "التجند الإعلامي"، حسب المنظمين. ويأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق الاحتفالات بستينية الاستقلال واحتفاء بالذكرى أل 62 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، و يشارك فيه أساتذة من عديد جامعات الوطن، ويهدف إلى تسليط الضوء على الإسهامات الإعلامية خلال الثورة التحريرية المظفرة، حسب رئيس الملتقى عبد القادر علال.

يرجى كتابة : تعليقك