استنكر مكتب المرصد الوطني للمجتمع المدني الذي اجتمع برئاسة السيد نور الدين بن براهم ماجاء في لائحة البرلمان الأوروبي حول حرية التعبير والصحافة بالجزائر حيث عبر عن استيائه من اللائحة التي وصفها ب"المشوهة بالتضليل والمغالطات" و الموشحة بمؤشرات منتقاة لم يعد يخفى على أحد بنيتها ولا توقيت توظيفها مذكرا باحياء الجزائر لليوم العالمي للصحافة ضمن مقاربة جامعة وشاملة لكل الإعلاميين والصحفيين باختلاف وتنوع آرائهم وأفكارهم، وهذا فضلا عن استكمال الجزائر للبناء المؤسساتي وترسيخ المسار الديمقراطي وصولا الى البرنامج الاقتصادي والمجتمعي النهضوي الطموح معتبرا -في بيان له - ديناميكية ومسار الاصلاحات التي انطلقت فيها الجزائر تترجم الإرادة السياسية الصادقة لتكريس الحريات الفردية والجماعية ولا سيما الاعلامية،
والتي نصت عليها المادة 54 من دستور 2020، من خلال ضمان حرية الصحافة المكتوبة والسمعية والبصرية وحتى الالكترونية،
كضمانة أساسية للحق في التعبير وإبداء الرأي في بيئة إعلامية حرّة، مستقلّة، فاعلة ومسؤولة، تنسجم مع مبدأ حق المواطن في الوصول الى المعلومة.
وعاد المرصد ليعبر عن استنكاره وادانته بشدة للتدخل السافر للبرلمان الأوربي في الشؤون الداخلية لبلادنا، مشددا على رفضه المطلق لكل ماجاء في لائحته التي حملت مرة أخرى إدعاءات مغلوطة مغلفة بالحرص على حقوق الإنسان وحرية التعبير، بينما هي سقطة أخرى تنم عن إرادة مُبطّنة للنيل من صورة الجزائر التي انخرطت في ديناميكية إصلاحية أساسها تعزيز قيم المواطنة وتكريس مبادئ الحكامة وترقية حقوق الانسان مضيفا أنه كان حري به تفادي ازدواجية المعايير في معالجة القضايا العادلة ،متسائلا في ذلك عن موقفه من معاناة الشعب الفلسطيني ومن حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره؟؟
داعيا كل الشرفاء ونشطاء المجتمع المدني في الجزائر وعبر العالم الى الانخراط في العمل المشترك لتصحيح هذه المغالطات المبرمجة التي تندرج ضمن أجندات نمطية لم تتخلص بعد من عقد الهيمنة، كذلك فعاليات المجتمع المدني في الجزائر لرص الصفوف و التحلي بالوعي والحس المدني العاليين للتصدي لمثل هذه المحاولات للمساس بصورة الجزائر.
أكتب تعليقك