يرمي مشروع اعادة بعث وتأهيل السد الاخضر, الذي اشرف رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, اليوم الاحد بولاية الجلفة على إعطاء اشارة اطلاق تجسيده, الى تعزيز مساهمة هذا الفضاء الهام والشاسع في تنويع الاقتصاد الوطني, في اطار مقاربة ايكولوجية و تنموية.
وسيتم, في مرحلة اولى, في آفاق 2026 غرس مساحات قوامها 400 الف هكتار ثم 600 الف هكتار بنهاية 2030.
وبهذا، سيتم رفع مساحة السد الاخضر، الذي صار بمثابة "مشروع وطني استراتيجي" حسب اهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، بمليون هكتار حيث ستنتقل من 3,7 مليون هكتار حاليا الى 4,7 مليون هكتار عبر 13 ولاية سهبية.
وفي اطار المسعى الجديد الذي جاء به رئيس الجمهورية منذ سنة 2020, سيتم ادخال اصناف جديدة للأشجار على غرار الفستق الحلبي و اللوز و الارقان و اللوز و الزيتون و غيرها، لدورها البيئي و خاصة الاقتصادي الهام.
وجرى اسناد هذا المشروع، في شطره الاول، الى المكتب الوطني للدراسات الخاصة بالتنمية الريفية Bneder وكذا مجمع الهندسة الريفية، مع إنشاء منصة تفاعلية و وضع مخطط رصد وتقييم للمشروع يسمح بالمتابعة الآنية له.
كما سيساهم في تأهيل وتوسيع السد الاخضر -الذي يعود الانطلاق فيه الى بداية السبعينات كأهم مشاريع التشجير في افريقيا- المؤسسات الصغيرة و المؤسسات الناشئة في اطار المناولة.
وترمي المقاربة الجديدة لتعزيز غرس الاصناف العلفية و الرعوية لزيادة وحدات الرعي مع إنشاء شرائط غابية على طول الطرق وأحزمة خضراء حول المناطق المأهولة لاستغلال انتاجها من طرف الساكنة المحلية، في الوقت الذي ستمس فيه الاشغال صيانة مساحات الحلفاء.
كما يتعلق الامر بالحفاظ على الموارد الطبيعية من خلال إنشاء المحميات ومنشآت الحفاظ على المياه والتربة، إلى جانب وضع الهياكل المائية و المراعي تحت الحماية وفتحها لفائدة الموالين.
وبولاية الجلفة، التي تعد "قلب السد الاخضر"، خصصت 70 هكتار سيتم تشجيرها بأصناف متنوعة كالبطم الاطلسي و الخروب و الزيتون و الارقان و اللوز و الصنوبر الحلبي و السرو.
ويشرف على المشروع بالولاية كل من وزارة الفلاحة و المديرية العامة للغابات و محافظة الغابات للولاية.
وتقدر مدة تجسيد العملية ب 36 شهرا وفق المعلومات المقدمة على هامش اعطاء اشارة اطلاق اعمال الغرس.
أكتب تعليقك