المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان يدعو لمحاسبة الكيان الصهيوني على استخدامه أسلحة محرمة في غزة

العالم
دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مجددا, اليوم الخميس, إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة حول الأسلحة المحرمة دوليا التي استخدمها ولا يزال الكيان الصهيوني ضد المدنيين في غزة ومحاسبة المسؤولين عن ذلك بما يشمل من أصدر الأوامر وخطط ونفذ. وقال المرصد, في بيان, أن الاحتلال الصهيوني "وجه أكثر من ألف ضربة قذائف مدفعية تحتوي على الفسفور الأبيض المحرم دوليا في مناطق مأهولة بالسكان منذ بدء حربه الدموية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر الماضي". ووثق المرصد استخدام الاحتلال عشوائيا الفسفور الأبيض وهو مادة حارقة تحرق اللحم البشري ويمكن أن تسبب معاناة مدى الحياة, في المناطق المأهولة في مدينة غزة وشمالها كسلاح إضافي لتصعيد الإبادة والتهجير القسري. وأشار المرصد إلى أنه "تلقى ما يفيد بأن جيش الاحتلال نفذ 300 ضربة بالفسفور الأبيض خلال مدة لم تتجاوز 40 دقيقة, مساء أمس الأربعاء, على مُربع مأهول بالسكان في بلدة "بيت لاهيا" شمال قطاع غزة. وفي الليلة السابقة لذلك جرى رصد "إطلاق عدد كبير من قذائف الفسفور الأبيض في منطقة مكتظة في حي (الشيخ رضوان) شمال مدينة غزة, وسبق إطلاق مماثل في عدة مناسبات في مخيم "الشاطئ" للاجئين غرب غزة وبلدة ومخيم "جباليا" شمال القطاع. وقال سكان فلسطينيون - حسب المرصد - أنهم "عانوا من ضيق شديد في التنفس والسعال نتيجة استنشاق الفسفور الأبيض وسط روائح كريهة للغاية تنتشر في الأجواء وحجب كبير في الرؤية بفعل الدخان الأبيض الكثيف". وأوضح البيان أنه يمكن أن "يعاني الأشخاص المعرضون للفسفور الأبيض من أضرار في الجهاز التنفسي, وفشل في الأعضاء, وغير ذلك من الإصابات الخطيرة التي تغير حياتهم, بما في ذلك الحروق التي يصعب للغاية علاجها ولا يمكن إطفاؤها بالماء". وقال المرصد الأورومتوسطي أن "تصاعد استخدام الفسفور الأبيض والقنابل الدخانية في استهداف المناطق السكنية المكتظة يأتي في إطار التهجير القسري والتطهير العرقي الذي يمارسه الاحتلال من خلال إجبار نصف سكان غزة على مغادرة منازلهم وملاجئهم ومستشفياتهم والانتقال إلى مناطق جنوب وادي غزة". وشدد المرصد على أن الكيان الصهيوني "يواصل انتهاك مبدأي التناسب والتمييز في هجماته العشوائية على قطاع غزة باستهداف مباشر لحياة وصحة المدنيين بما في ذلك استخدام الأسلحة المحرمة دوليًا في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب". وأكد استخدام الاحتلال "قنابل متفجرة ذات آثار تدميرية ضخمة في المناطق المأهولة بالسكان والذي يمثل أخطر التهديدات للمدنيين في النزاعات المسلحة المعاصرة ويفسر ذلك حدة الدمار الهائل وتسوية أحياء سكنية بكاملها وتحويلها إلى أنقاض وخراب في قطاع غزة". ونبه المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إلى أن "استخدام الفسفور الأبيض هو محظور بموجب القانون الدولي ولا يجوز أبدًا أن يصوب على مناطق سكنية مأهولة وبنية تحتية مدنية أو بالقرب منهما".

يرجى كتابة : تعليقك