التهجير القسري للفلسطينيين آخر مخططات الكيان الصهيوني لتوسيع مستوطناته

العالم
كشف العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ ما يزيد عن شهرين متتاليين عن آخر مخططات الكيان المحتل المتعلقة بتوسيع مستوطناته وبؤره الاستيطانية الجاثمة على الأراضي الفلسطينية, معتمدا في ذلك على سياسة التهجير القسري للشعب الفلسطيني. و استغل الكيان الصهيوني اتجاه الرأي العام العالمي نحو الدمار الذي ألحقه بغزة ليقوم ببناء مستوطنات جديدة بالقدس و يوسع أخرى بالضفة الغربية, بوتيرة متسارعة تضاهي سرعة آلة الموت التي ما فتئت تحصد عشرات بل مئات الشهداء الفلسطينيين كل يوم. و اضافة الى عمليات التهجير القسري التي يمارسها جنود الاحتلال منذ السابع من أكتوبر الماضي على الفلسطينيين, خاصة من شمال قطاع غزة إلى جنوبه, يقوم المستوطنون كذلك بطرد المدنيين من القرى المجاورة لبؤرهم الاستيطانية وتكثيف اعتداءاتهم التي وصلت إلى حد القتل بحق الفلسطينيين, للاستيلاء على المزيد من أراضيهم وممتلكاتهم. كما يسعى الكيان الصهيوني من خلال إقامة المزيد من المستوطنات على الأراضي الفلسطينية وتوسيعها, إلى تفتيت الطابع الجغرافي لدولة فلسطين وتهويد القدس, وهو ما يتسبب بشكل أو بآخر في نسف كل مقترحات حل الدولتين. وفي هذا الصدد, أوضح مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة الغربية, غسان دغلس في حديث ل"واج", أن عملية التهجير القسري التي تجري في حق الفلسطينيين من شمال قطاع غزة إلى جنوبه, هي نابعة من آخر مخطط للكيان الصهيوني "لضغط وتجميع أكبر عدد من السكان الفلسطينيين في منطقتي رفح و خانيونس, و إرغام الجانب المصري على السماح لهم بالخروج من غزة". وأضاف أن هذه الممارسات تعد بمثابة المخطط الأخير للكيان الصهيوني "لإخراج نصف سكان قطاع غزة إلى منطقة سيناء ليسهل له استباحة القطاع أكثر فأكثر", مشيرا إلى أن "كل سيناريوهات المحتل المتمثلة في إخلاء مدارس الإيواء والمستشفيات و إرغام السكان على النزوح إلى الجنوب, تدل على رغبته الملحة في استباحة المزيد من أراضي الفلسطينيين و تجزئة الدولة الفلسطينية وفصل المدن ببناء المستوطنات بين بعضها البعض". و أكد السيد دغلس أن التوسع الاستيطاني و بناء المزيد من المستوطنات يهدف إلى "تقطيع أوصال الضفة الغربية وجعلها عبارة عن +كانتونات+, بين كل مدينة ومدينة وبين كل قرية وقرية يتم بناء بؤرة استيطانية لجعل التواصل الجغرافي مستحيلا ويسهم في دفن فكرة أو مشروع حل الدولتين". من جهته, كشف رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان, مؤيد شعبان, أن فكرة التهجير القسري ليست وليدة اليوم بل هي متجذرة في الوعي الصهيوني, مشيرا إلى أن "المشروع الاستيطاني يقوم على فكرة الاستيطان الإحلالي, وهو أخطر أشكال الاستعمار, لأن المراد منه هو محو شعب بأكمله عن طريق التهجير و إحلال شعب آخر مكانه".

يرجى كتابة : تعليقك