مجموعة "A3+" تجدد دعوتها إلى وقف فوري و غير مشروط لإطلاق النار في السودان

مجموعة "A3+" تجدد دعوتها إلى وقف فوري و غير مشروط لإطلاق النار في السودان
العالم
جددت مجموعة "A3+" في مجلس الأمن, يوم الأربعاء, دعوتها إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في السودان, معربة عن قلقها ازاء ما أعلن عنه قادة قوات "الدعم السريع" وأطياف سياسية أخرى بإنشاء "سلطة موازية" في البلاد. وأكد عضو البعثة الدائمة للجزائر لدى الأمم المتحدة, توفيق العيد كودري, الذي كان يتحدث باسم المجموعة التي تضم إلى جانب الجزائر كل من الصومال وسيراليون زائد غويانا, في جلسة إحاطة مفتوحة بشأن الوضع في السودان, أن التطورات السياسية الأخيرة بهذا البلد "مدعاة للقلق البالغ", مجددا دعوة المجموعة لوقف فوري و غير مشروط لإطلاق النار وذلك لوضع اللبنات الأساسية لعملية سلام شاملة حقيقية بملكية وقيادة سودانية تعكس التطلعات السودانية. واغتنم السيد كودري الفرصة لتكرار دعوة الأمين العام للامم المتحدة لكل الأطراف من أجل الالتزام بوقف إطلاق النار أثناء شهر رمضان المبارك. وجددت مجموعة "A3+" دعمها لمسار الدبلوماسية لحل النزاع والذي يشمل تحديد أطرشاملة جامعة للحوار بين الأطراف السودانية, مرحبة في هذا الخصوص بخارطة الطريق الانتقالية التي أعلنت عنها حكومة السودان والتي تشمل ضمن خطوات أخرى تشكيل حكومة مدنية تقودها شخصية تكنوقراطية. و أعربت في هذا السياق عن "الأمل في أن يشمل تنفيذ خارطة الطريق هذه كل الفاعلين السودانيين منهم النساء والشباب وذلك للوفاء بالمطلب الأساسي بالشمول والتضمين". و في ذات السياق, أعربت المجموعة على أهمية تنسيق المبادرات الدبلوماسية مع الحفاظ على الدور المركزي للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة. كما أكدت على أهمية وحدة مجلس الامن أكثر من أي وقت مضى لتوجيه الرسالة السليمة والتي تأخذ في الحسبان التطورات على الأرض وكذلك تراعي سيادة السودان وسلامة أراضيه. من جانب أخر, أعربت مجموعة "A3+" عن قلقها إزاء ما أعلن عنه قادة قوات الدعم السريع مع أطياف سياسية أخرى, بإنشاء سلطة موازية في السودان, معتبرة ذلك "خطوة خطيرة تؤجج مزيدا من التشرذم في السودان وتحيد الجهود المبذولة حاليا للسلام والحوار عن مساريهما". ودعت الى التراجع عن هذه التحركات كما حثت قوات الدعم السريع وحلفاءها على وضع وحدة السودان ومصلحته الوطنية فوق أي اعتبارات أخرى. و أبدت مجموعة "A3+" قلقا أخرا يتعلق ب "التدخلات الخارجية" التي قالت أنها "لا تزال تشكل تحديا خطيرا في مساعي البحث عن حل دائم للصراع في السودان", مجددة دعوتها للإدانة الواضحة و العلنية لهذه التدخلات وللامتثال الكامل لأحكام نظام الجزاءات القائمة وحظر توريد الاسلحة في منطقة دارفور. وعن مخلفات الحرب المدمرة بالسودان, وصف السيد كودري تكلفتها البشرية بغير المسبوقة. "فعدد السودانيين النازحين قصريا داخل السودان وخارجه مروع, فضلا عن ذلك انتشار الكوليرا جنوبي البلاد والذي أضحى مدعاة لقلق بالغ ويتطلب دعما دوليا لتعزيز الجهود التي تبذلها السلطات الوطنية", كما قال. وأشار في السياق الى الوضع الإنساني المعقد الذي يشهد تفاقما جراء الهجمات المتكررة التي تشنها "قوات الدعم السريع" على المدنيين في مدينة الفاشر المحاصرة ومخيم زمزم للنازحين, حيث سجلت مستويات مقلقة من سوء التغذية الحادة, مبرزا ضرورة احترام كل الأطراف للقانون الدولي بما يشمل القانون الإنساني الدولي ومبادئ حقوق الإنسان.

يرجى كتابة : تعليقك