في بادرة إنسانية نبيلة، نظمت مصلحة الأمراض الجلدية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية أول نوفمبر، بالتنسيق مع جمعية سعادة أطفال القمر، مبادرة لتوزيع أقنعة هوائية وكريمات واقية من أشعة الشمس لفائدة الأطفال المصابين بمرض جفاف الجلد المصطبغ، المعروفين باسم "أطفال القمر".
وأكدت البروفيسور أمينة سراج، رئيسة مصلحة الأمراض الجلدية بالمؤسسة الاستشفائية الجامعية اول نوفمبر أن هذه المبادرة جاءت في إطار الجهود المشتركة بين الطاقم الطبي والجمعيات النشطة لدعم هذه الفئة من الأطفال، مشيرةً إلى أنها تُعد أيضًا فرصة لتوعية أولياء أطفال القمر بكيفية التعامل مع أبنائهم في حياتهم اليومية.
وكشفت البروفيسور سراج أن الإحصائيات المسجلة بالمصلحة تُظهر وجود 30 عائلة اطفالها معنية بهذا المرض، موضحةً أن جفاف الجلد المصطبغ هو مرض وراثي نادر يجعل الجلد وقرنية العين شديدة الحساسية تجاه الأشعة فوق البنفسجية، مما يفرض على المصابين تجنّب التعرض المباشر لأشعة الشمس. كما أضافت أن بعض الحالات قد تعاني أيضًا من اضطرابات في الجهاز العصبي نتيجة تأثير المرض.
ويُعرف هذا الداء علميًا باسم Xeroderma Pigmentosum، أو ما يُترجم إلى "جفاف الجلد المصطبغ"، ويُطلق على المصابين به لقب "أطفال القمر" لأنهم لا يستطيعون الظهور في وضح النهار، ولا يتحركون بحرية إلا في فترات الليل، حين يغيب ضوء الشمس وتسطع أنوار القمر.
من جهتها، أوضحت السيدة بن دقة سهام، رئيسة جمعية سعادة أطفال القمر، أن الجمعية قامت خلال السنوات الأخيرة بعدة مبادرات لدعم ومرافقة هذه الفئة، من خلال توزيع تجهيزات ووسائل وقاية خاصة تساعدهم على حماية أنفسهم من أشعة الشمس. وأضافت أن هذه المبادرة المشتركة مع مصلحة الأمراض الجلدية تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون بين القطاع الصحي والمجتمع المدني، وتهدف أيضًا إلى تكوين وتوعية الأولياء حول أساليب التعامل السليم مع أطفالهم القمريين.
وتسعى هذه المبادرة الإنسانية إلى تخفيف معاناة الأطفال القمريين، ومساعدتهم على الاندماج في المجتمع من خلال توفير الوسائل الوقائية التي تتيح لهم ممارسة حياتهم اليومية بأمان. وقد لاقت المبادرة استحسانًا واسعًا من أولياء الأمور، الذين ثمنوا المجهودات الكبيرة التي يبذلها الطاقم الطبي وجمعية سعادة اطفال القمر في رعاية هذه الفئة وتوفير الدعم النفسي والمادي اللازم لها.
.
أكتب تعليقك