حنون تشدد على أهمية الاستحقاقات المقبلة وتؤكد دعم القضية الفلسطينية

حنون تشدد على أهمية الاستحقاقات المقبلة وتؤكد دعم القضية  الفلسطينية
الحدث
شهدت وهران اليوم الاحد تجمعا شعبيا جهويا نظمه حزب العمال بالمركز الثقافي صغير بن علي بحي البحيرة الصغيرة تزامنا مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني، حيث ألقت لويزة حنون الأمينة العامة للحزب خطابا مطولا تناولت فيه اهمية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وأهمية حماية السيادة الوطنية وتعزيز الحلول الجزائرية، مع التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية في نضال الحزب ومواقفه السياسية. مؤكدة أن اللقاء يندرج ضمن برنامج الحزب للتحضير المبكر للاستحقاقات القادمة، وأن النقاشات الداخلية التي جرت منذ سنة خلصت إلى ضرورة المشاركة بصفة غير مشروطة. واعتبرت أن المشاركة الانتخابية ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتعزيز التعبئة الشعبية حول القضايا الوطنية والاجتماعية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وقالت إن الحزب يسعى لإسماع أصوات العمال والشباب والنساء والفلاحين والتجار الصغار والحرفيين والإطارات والمتقاعدين والفئات المتوسطة، وخلق ديناميكية وطنية سلمية تمكن من توصيل تطلعات الأغلبية إلى أصحاب القرار، لضمان التكفل بانشغالاتهم. وأكدت حنون أن المشاركة تهدف إلى تقديم حلول مستدامة لمشاكل البطالة. وأوضحت كذلك أن مشاركة الحزب في الانتخابات تهدف إلى الدفاع عن حقوق المواطنين داخل المجالس المنتخبة، كما فعل الحزب بين 1997 و2019. وشددت حنون ايضا على أهمية الاستعداد المبكر والمعمق للمعركة الانتخابية المقبلة، مشيدة بالانتشار الكبير للمناضلين والمناضلات في ولاية وهران. وختمت خطابها بالتأكيد على أن حزب العمال سيشارك في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بروح نضالية قوية، للدفاع عن الجزائر ومصالح شعبها، وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز الحلول الوطنية المستدامة، مع الاستمرار في دعم القضية الفلسطينية، التي تبقى القضية المركزية في نضالات الحزب على المستويين الوطني والدولي. واستعاد ممثل حركة المقاومة الاسلامية حماس يوسف حمدان في كلمته خلال التجمع جانبا من تاريخ وهران، مذكرا بطول فترة الاستعمار الإسباني والفرنسي وكيف رحل المستعمر وبقي الشعب، مشيرا إلى أن هذا ما سيحدث في فلسطين أيضا، حيث سيبقى الفلسطينيون وستزول كل أشكال الاحتلال. وشدد على أن فشل الاحتلال لم يقتصر على الميدان فحسب، بل خسر أيضا معركة الرواية أمام العالم، إذ لم تنجح كل محاولاته في طمس القضية أو شطبها رغم القتل والتهجير والتدمير. اما ناذر القيسي ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين نقل في مستهل حديثه تحيات الامين العام لجبهة الأسير أحمد سعدات، وتحيات الشعب الفلسطيني المناضل والصامد، موجها كذلك التحية للمقاومة الباسلة التي مرغت وجه المحتل في الضفة وغزة والداخل المحتل بالعمليات البطولية. وأكد القيسي أن هذا اليوم التاريخي للتضامن مع الشعب الفلسطيني يحمل دلالات عميقة تعكس الترابط المتين بين الشعبين الجزائري والفلسطيني، مشيرا إلى أن نضال الشعب الفلسطيني لم يكن يوما بعيدا عن نضال الشعب الجزائري. وأضاف أن الفلسطينيين، ومنذ خمسة وعشرين شهرا، يشعرون بأن الشعب الجزائري شريك فعلي لهم في النضال وفي دعم صمودهم. واستعرض المتحدث خلفيات هذا اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة كتعبير عن التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني، مستذكرا النكبة وما يسعى إليه الكيان الصهيوني من محاولات دائمة للقضاء على القضية الفلسطينية. كما ثمن جهود الجزائر ودول عدم الانحياز في حينها التي أسهمت في اعتماد هذا اليوم العالمي، موجها التحية لأسود الدبلوماسية الجزائرية في مجلس الأمن على مواقفهم ودفاعهم المستمر عن الحق الفلسطيني. وأشار القيسي إلى أن غالبية القرارات الأممية لم تنصف الشعب الفلسطيني، غير أن التعويل الحقيقي يبقى على صمود الفلسطينيين على أرضهم وقدرتهم على مواجهة الاحتلال مهما اشتدت الهجمة. وخاطب الشعب الجزائري مطمئنا إياه بأن الفلسطينيين لن يتخلوا عن سلاحهم الذي يعتبرونه عنوان كرامتهم وكرامة الأمة بأسرها، مؤكدا أن هذا السلاح ليس للمساومة وأنه سيظل جزءا ثابتا من معركة التحرر.

يرجى كتابة : تعليقك