أشرف مدير الصحة والسكان لولاية عين تموشنت زلماط عبد الكريم صباح اليوم الاحد على الانطلاق الرسمي للأيام الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال، وهي حملة وطنية تأتي في سياق الجهود الاستباقية لتعزيز المناعة الجماعية بعد تسجيل وزارة الصحة لحالات متفرقة من فيروس شلل الأطفال المتحوّر المرتبط بالنوع الثاني في عدد من الولايات، وفق ما ورد في بيانها الأخير.
وأعلن مدير الصحة والسكان لولاية عين تموشنت زلماط عبد الكريم خلال إشرافه على افتتاح العملية من المؤسسة العمومية للصحة الجوارية الصباح بعين تموشنت، على تخصيص حصة أولية قدّرت بـ 45.800 جرعة موجهة للمرحلة الأولى من الحملة، الممتدة من 30 نوفمبر إلى 6 ديسمبر، وهي مرحلة حاسمة تستهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال خلال فترة زمنية قصيرة لضمان تحقيق المناعة الفعالة، حيث أكد مدير الصحة أن مصالحه الصحية سخرت كل الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة لإنجاح هذا الموعد الوطني، حيث جُنّدت الفرق الطبية وشبه الطبية عبر مختلف المؤسسات العمومية للصحة الجوارية والعيادات التابعة لها لتغطية كافة بلديات الولاية، مع ضمان جاهزية نقاط التلقيح طوال أيام الحملة من الساعة الثامنة صباحاً إلى الرابعة مساءً بما في ذلك يوم الجمعة، وهذا بهدف تسهيل استقبال المواطنين وتمكين العائلات من تلقيح أطفالهم في ظروف ملائمة، كما شدد على أن الحملة تأتي كإجراء وقائي لا يحتمل التأجيل بالنظر إلى سرعة انتشار الفيروس وخطورته على الفئة المستهدفة.
وتستهدف الأيام الوطنية للتلقيح الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين و59 شهراً، باعتبارهم الأكثر عرضة للإصابة بفيروس شلل الأطفال، حيث يشمل الإجراء جميع الأطفال دون استثناء بمن فيهم أولئك الذين سبق لهم تلقي اللقاحات الروتينية، وتشدد الجهات الصحية على أن التطعيم يبقى الوسيلة الأكثر فعالية لحماية الأطفال من هذا المرض الذي يمثل تهديداً حقيقياً إذا لم تتم مواجهته باليقظة والتلقيح الواسع.
وتأمل مديرية الصحة بولاية عين تموشنت، عبر هذا التجنيد المكثف في تحقيق تغطية شاملة تسمح بقطع الطريق أمام هذا المرض مع توجيه دعوة ملحّة لأولياء الأطفال بضرورة التوجه إلى أقرب مؤسسة صحية خلال المدة المحددة، باعتبار أن نجاح الحملة مرهون بمدى تجاوب المواطنين ووعيهم بأهمية الوقاية الصحية.
وبانطلاق هذه الحملة تكون الولاية قد انخرطت بفعالية في المسعى الوطني الرامي إلى تعزيز الأمن الصحي للأطفال وضمان مجتمع خالٍ من شلل الأطفال.
أكتب تعليقك