ركز اليوم الاربعاء الملتقى الوطني الخاص بالرقمنة و محو الامية المنظم من طرف مركز البحث العلمي و التقني لتطوير اللغة العربية بالمكتبة العمومية بتلمسان على عدة اهداف تجمع بين البعد العلمي و التنمية الاجتماعية و الفكرية بمناسبة شهر الاحتفاء باللغة العربية و شملتهم الدكتور سعدي فاطمة رئيس اللجنة العلمية في تحليل انعكاسات التحول الرقمي على برامج تعليم الكبار و محو الامية في الجزائر و العالم العربي و استشراف الإمكانات التي تتيحها التكنولوجيات الحديثة و المقاربات البيداغوجية المبتكرة لتطوير محو الامية و الزامية مناقشة اليات تعزيز الاندماج الاجتماعي و الاقتصادي للمتعلمين الكبار في البيئة الرقمية و اظهر الدور المحوري للاسرة و المؤسسات التعليمية في تهيئة التعليم الرقمي مع ضرورة الوقوف على التجارب المحلية و العربية و الدولية الرائدة في مجال محو الامية الرقمية .
و اكدت الدكتور نزهة خلفاوي مديرة وحدة البحث واقع اللسانيات و تطورالدراسات اللغوية في البلدان العربية ان اشرافهم على الملتقى يدخل في شراكتهم مع الديوان الوطني لمحو الامية لمدَ الدعم الاكاديمي لهذه المؤسسة و ما تقدمه من جهود نبيلة في مجال محو الامية و عليه تم تسليط الضوء على المفاهيم الجديدة لمحو الامية في القرن ال21 عملا بتجاوز الخطوات الكلاسيكية لتعليم القراءة و الكتبة الى أخرى في معرفة حديثة و المعلوماتية و الرقمية بتجسيد علاقة التعاون في ذات المجال مع قطاع التربية الوطنية وفقا للمتطلبات التطور العلمي خاصة و ان الوحدة تشتغل على مشروع علمي لتقديم مقترحات تُحيَن فيها برامج اللغة العربية والكتب المدرسية ومختلف البيداغوجيات المعمول بها في تعليم الكبار لتنطبق مع مخرجاتها و مواكبة العصر برؤية علمية مستقبلية تلامس العشرة سنوات المقبلة بالعودة الى المرجعيات العربية و ما سطرته منظة اليونيسكو
و تحدث الدكتور خليد حسين رئيس الجمعية الوطنية "إقرأ"في مداخلته عن التحول الرقمي الذي يعتبر مسعى مهم انخرطت فيه الجمعية خاصة و ان رئيس الجمهورية اكد على العمل به و لهذا خاضته الهيئة بجدية من الوهلة الأولى سنة 2002في فترة إنجازه لمشروع كتاب حول الايدز وتم احتوائه في شكل قرص مضغوط لتعميمه بالمكاتب الولائية المنتشرة بربوع الوطن
و مثل هذه اللقاءات ستسهم في تغيير مفهوم محو الامية الذي كان يعتمد على الابجديات و لابد من مسايرة الرقمية بجوانبها المعرفية لان المواثيق الدولية و الإقليمية تؤكد فيها قرارات اليونيسكو على الفجوة الرقمية ا
وتدخل الدكتور بلقاسمي بن عبد الله مختص في علم النفس حول تعليم الكبار كمتغير وسيط في تحقيق الكفاءة الذاتية و المهارات الشخصة و القيم الإنسانية حيث أثار إشكالية ماهية الأهداف المنعكسة على المتعلم الكبير من خلال مدارس محو الامية و التي يبغي ان تكون بالتركيز على المهارات وليس فقط على الكتابة و القراءة وهذا بالولوج الى بعض المواقع ككتابة الرسائل النصية بالهاتف و هذه كفاءة تتحد وفقا لاحتياجات الماعلم المتماشية مع واقع عصري تكنولوجي رقمي لان التغيُر لابد ان يتخطى التقوقع بالتطورومتعلم الكبير مُجبر ليتعلم تقنيات الولوج اليه انطلاقا من مرحلة فك الحرف المعروفة بالتعلَم التقليدي.
هذا وخلص اللقاء الوطني بالدعوة إلى تاسيس اطار تنسيقي للتكفل بتخطيط برامج مشتركة لمحو الامية و تطوير موارد تعليمية رقمية باللغة العربية موجهة للكبار و إيجاد صيغ مكيفة للمكفوفين وفئات اخرى من ذوي الاحتياجات الخاصة من اجل النفاذ للمعرفة الرقمية و جعل المكتبات فضاءا لتوجيه الكبار و انشاء نوادي ثابتة و تزويدها بمنصات الكترونية وطنية و تشجيع المشاريع المبنية على التحول الرقمي . و الجدير بالذكر حضره الملتقى ما يزيد عن 120 ممثلا لمحو الامية لولايات الوطن ومختصين من مراكز البحث لجامعات الجزائر و إطارات جامعة ابي بكر بلقايد
أكتب تعليقك