جامعة محمد بن احمد …..تحتضن ملتقى وطني حول استثمار الأملاك الوقفية ودورها في التنمية المستدامة

جامعة محمد بن احمد …..تحتضن ملتقى وطني حول استثمار الأملاك الوقفية ودورها في التنمية المستدامة
وهران
افتُتح اليوم بجامعة وهران 2 محمد بن أحمد الملتقى الوطني حول استثمار الأملاك الوقفية ودورها في التنمية المستدامة، بتنظيم مشترك بين وحدة البحث “الدولة والمجتمع” بكلية الحقوق والعلوم السياسية، والمجلس الإسلامي الأعلى، بالتنسيق مع الفرقة الجهوية للموثقين. ويأتي هذا الملتقى في إطار البحث عن سُبل تطوير الاستثمار الوقفي وتعزيز دوره في دعم مسارات التنمية المستدامة، بما يضمن التوازن بين البُعد الاقتصادي والاجتماعي لهذه الثروة الوقفية. وفي كلمته أكّد رئيس المجلس الإسلامي الأعلى الدكتور مبروك زيد الخير أن الوقف في مأسسته المعاصرة وتوظيفاته العملية يحتاج إلى قراءة واعية وجادة، وأفكار إبداعية قادرة على دفع التنمية نحو واقع متوازن ومستقبل حر،وأضاف أن الأوقاف ليست مجرد أصول جامدة، بل هي أداة استراتيجية يمكنها دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأثر الاجتماعي المطلوب، إذا ما أُديرت بطريقة مبتكرة وفعّالة. من جانبه، أوضح الأستاذ بوسماحة نصر الدين، رئيس الملتقى ومدير وحدة البحث “الدولة والمجتمع”، أن الوقف ليس مجرد ما يُحبس من أملاك، بل هو قيمة حضارية وروحية تعبّر عن سموّ الإنسان حين يفكر في غيره. وأكد أنّ الاستثمار الأمثل للأوقاف يمكن أن يرسخ قيم التكافل الاجتماعي ويساهم بشكل ملموس في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال دعم المشاريع الاقتصادية والخدمات الاجتماعية والتعليمية والصحية. كما شدّد البروفيسور أحمد شعلال، مدير جامعة وهران 2 محمد بن أحمد، على أن الوقف ليس مجرد أصل يُلحق بالجامع، بل هو بنية حيوية واقتصادية تتجدد عبر الزمن، ما يجعل الاستثمار فيه فرصة حقيقية لبناء مجتمع متوازن ومستقر،وأضاف أن الجامعة تضع كل إمكانياتها البحثية والخبرات الأكاديمية في خدمة تطوير القطاع الوقفي وتعظيم أثره على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. وفي سياق ذاته، أشار عباسة محمد، رئيس الغرفة الجهوية للموثقين لناحية الغرب، إلى أهمية تطوير آليات التوثيق الوقفي لتسهيل الاستثمار الأمثل في هذه الأملاك، وتحقيق أقصى استفادة منها لصالح المجتمع، مع ضمان الشفافية والمصداقية في التعامل مع هذه الموارد. وفي لأخير يهدف كهذا ملتقى إلى إبراز الأوقاف كرافد اقتصادي واجتماعي مهم، من خلال دراسة آليات حسن توظيف الأملاك الوقفية، واقتراح رؤية عملية لترقية هذا القطاع الحيوي بما يخدم متطلبات المجتمع ويحفّز الاقتصاد الوطني،كما يسلط الضوء على دور الأوقاف في تعزيز التكافل الاجتماعي ودعم التنمية المحلية، ما يجعلها أحد أهم الأدوات لتحقيق التنمية المستدامة في الجزائر.

يرجى كتابة : تعليقك