إحياء الذكرى الخامسة والستين لمظاهرات 11 ديسمبر 1960، احتضن متحف المجاهد ندوة وطنية "مظاهرات ديسمبر 1960… مواجهة شعبية ضد مناورات ديغول"، نظمها مخبر الدراسات المغاربية النخب وبناء الدولة الوطنية وبالتنسيق مع مديرية المجاهدين، بحضور ثلّة من المجاهدين، الباحثين والمؤرخين، إلى جانب طلبة من جامعة وهران 01،وتندرج هذه الفعالية ضمن مسعى وطني لإبراز التضحيات الجسام التي قدّمها الجزائريون دفاعاً عن الحرية والكرامة
تعد مظاهرات ديسمبر 1960 محطة حاسمة في مسار الثورة الجزائرية، حيث خرجت الجماهير في مختلف أنحاء الوطن في مسيرات سلمية رافضة للمخططات الاستعمارية، ومؤكدة عزم الشعب على الاستقلال الكامل دون قيد ولا شرط.
الندوة عرفت أيضاً مشاركة باحثين قدموا مداخلات تناولت الدلالات السياسية والاجتماعية لتلك المظاهرات، وكيف أسهمت في تسريع وتيرة الأحداث وصولاً إلى الاستقلال بعد سبع سنوات ونصف من الكفاح المسلح.
وخلال الفعالية، تم تكريم المجاهد بوغرارة الخطّاب نظير مسار نضالي مشهود بداية من سنوات الثورة الأولى، وما قدمه من تضحيات في سبيل الوطن،وفي كلمة مؤثرة، وجّه المجاهد رسالة صادقة إلى شباب اليوم دعاهم فيها إلى تحمّل المسؤولية ومواصلة طريق البناء مؤكداً أن حرية الجزائر لم تُمنح ، بل أتو بها رجال الأحرار.
من جهته، أكد صديقي مختار مدير متحف المجاهد لولاية وهران ان الندوة جاءت لإحياء الذكرى ال 65لمظاهرات 11ديسمبر 1960بحيث سوف يقوم مجموعة من الدكاترة من تأطير هذه الندوة التي سيتطرقون بالتفصيل حول الانتفاضة وتداعياتها على مستوى المحلي والإقليمي وأثارها وانعكاساتها على الثورة الجزائرية، فهذه المظاهرات كانت بمثابة المنعرج الحاسم في ثورة الجزائرية التي جاءت بعد ثمرة نضال استمرت ل7 سنوات
وفي الاخير تبقى مظاهرات ديسمبر 1960 مثالاً راسخاً على وحدة الشعب وقوة إرادته في مواجهة الاستعمار، ودليلاً على أن الحرية التي ننعم بها اليوم هي ثمرة تضحيات الابرار، ومع مرور 65 سنة على تلك الأحداث الخالدة، تظل رسالتها موجّهة لكل الجزائريين، خاصة الشباب، لمواصلة مسيرة البناء وحماية الوطن، حتى تبقى راية الجزائر عالية كما أرادها من ضحّوا من أجلها.
أكتب تعليقك