مستشفى أول نوفمبر 1954 يطلق حملة تحسيسية موسعة لفائدة المسنين المعوزين

مستشفى أول نوفمبر 1954 يطلق حملة تحسيسية موسعة لفائدة المسنين المعوزين
وهران
احتضنت المؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر 1954 بوهران حملة تحسيسية واسعة موجهة لفائدة الأشخاص المسنين المعوزين، نظمت بالتنسيق بين المستشفى ومديرية النشاط الاجتماعي والتضامن، وجاء هذا النشاط في إطار سياسة تعزيز التكفل بالفئات الهشة، والتعريف بآليات الدعم الاجتماعي والصحي التي توفرها المؤسسات العمومية للمسنين والمعوقين وذوي الدخل المحدود. وقد شهدت الحملة حضوراً معتبراً للمرضى ومرافقيهم، إضافة إلى جمعيات خيرية ومحسنين يساهمون بشكل دوري في دعم “بيت المريض” داخل المؤسسة، وهو الفضاء المخصص لاستقبال المرضى المعوزين ومرافقتهم اجتماعياً وصحياً، ويُعد هذا البيت واحداً من أهم الخدمات التضامنية داخل المستشفى وايضا البيت الوحيد على مستوى الوطن ، إذ يلعب دوراً محورياً في التكفل الإنساني بالفئات الأكثر هشاشة، من خلال توفير الإيواء المؤقت، والوجبات، واللباس، والأدوية التي تصل غالباً عن طريق الهبات. وفي هذا السياق، أكدت السيدة بلقاضي، المنسقة على مستوى بيت المريض وخلية الإصغاء بالمؤسسة، أن هذا الفضاء يستقبل يومياً عدداً كبيراً من الحالات، حيث يتم تسجيل اقبال ما بين 40 شخصاً يومياً، ومن مختلف الفئات العمرية دون استثناء ويعمل على تسيير البيت فريق نسوي من الممرضات والمتطوعات، يسهرن على متابعة أوضاع المرضى وتلبية احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب توفير أدوية مختلفة تصل المستشفى من خلال دعم المحسنين والجمعيات المحلية التي تلعب دوراً بارزاً في سد العجز الدوائي للمرضى المعوزين. وأضافت المتحدثة أن التكفل داخل بيت المريض يتم دون أي شروط، وأن الأولوية تمنح دائماً للفئة المعوزة التي تفتقر إلى الدخل والضمان الاجتماعي والرعاية الأسرية. وتتضمن مهام البيت كذلك تعريف المرضى بخدمات الضمان الاجتماعي وإجراءات إدماجهم ضمن التغطية الاجتماعية، خصوصاً بالنسبة للحالات التي تستحق منحاً أو مساعدات دائمة تسهّل استمرار العلاج. ومن جانبها أوضحت السيدة نعيم سامية، ممثلة عن مديرية النشاط الاجتماعي والتضامن بولاية وهران، أن هذه الحملة تأتي في إطار سلسلة من المبادرات الهادفة إلى توعية الفئات الهشة بآليات الدعم التي يتيحها الضمان الاجتماعي وبرامج الدولة الموجهة للمسنين والمعوزين، وأكدت أن قطاع التضامن يوفر حزمة واسعة من المساعدات، تشمل المنح الدورية، التكفل العلاجي، وتسهيل استخراج الوثائق، إضافة إلى المرافقة الإدارية للمستفيدين الذين يجدون صعوبة في التعامل مع الإجراءات الرسمية، كما شددت على أن الهدف من هذه الحملة هو الوصول إلى المستفيدين مباشرة داخل المؤسسات الصحية وايضا خارج المؤسسات خصوصاً المناطق المعزولة، نظراً لكون أغلبهم لا يملكون القدرة على التنقل إلى المصالح الإدارية. وتسعى هذه المبادرات المشتركة بين قطاعات الصحة والتضامن إلى ترسيخ قيم التضامن داخل المجتمع، وتعزيز العمل الإنساني والتكفل المؤسسي بالفئات التي تحتاج إلى مرافقة مكثّفة.

يرجى كتابة : تعليقك