غادر المنتخب الوطني كأس العرب فيفا قطر من الدور الربع النهائي ، عقب الهزيمة أمام منتخب الإمارات بركلات الترجيح 7-6 بعد انتهاء الوقت الأصلي و الإضافي بنتيجة 1-1 في اللقاء الذي استضافه ملعب البيت في مواجهة شهدت حضور أكثر من 50 ألف متفرج ، و رغم سيطرة الخضر على مجمل أطوار اللقاء إلا أن ذلك لم يشفع لهم بالفوز و تحقيق التأهل في رحلة الدفاع عن لقبهم المحقق أول أمس و التي انتهت في الدور الربع النهائي ، رغم أن الجزائر كانت المرشح الأول لنيل هذا اللقب خاصة بعد الأداء المتميز في الدور الأول في المجموعات و تأهلها في الصدارة ، إلا أم هذه المرة كرة القدم كان لها رأي آخر في نسخة استثنائية كانت مليئة بالمفاجآت خاصة بعد خروج أصحاب المراكز الأربعة الأولى في دورة 2021 و نخص تونس التي خرجت من الدور الأول شأنها و شأن البلد المضيف قطر بطل آسيا و مصر الثلاثي الذي خرج من الدور الأول إلى جانب الجزائر التي غادرت من الربع النهائي و كلها منتخبات مونديالية و ستسجل حضورها في الدورة المقبل في كأس العالم 2026 بالولايات المتحدة الأمريكية و كندا و المكسيك ، كما شهدت هذه الدورة تألق منتخبات أخرى على غرار نسور قاسيون سوريا الذين أطاحوا بتونس و قطر من الدور الأول شأنهم شأن عناصر الفدائي الفلسطيني الذي آسال العرق البارد للأخضر السعودي في الدور الربع النهائي حيث أجبر أشبال إيهاب أبو جزر أشبال هيرفي رونارد على الاحتكام للأشواط الإضافية ، دون نسيان نشامة الأردن ، هذا المنتخب الذي يعيش أفضل فترة في تاريخه الكروي و هو الوحيد الذي تأهل إلى الدور الربع النهائي برصيد 9 نقاط ، و هو اليوم سينشط النصف النهائي أمام السعودية . و بالعودة للمشاركة الجزائرية ، يمكن القول أنها كانت في ظروف مغايرة تماما عن 2021 و ذلك نظرا لضيق الوقت في تشكيل نواة منتخب متجانس كذلك الذي كان في النسخة السابقة ، دون نسيان التأثر بالإصابات فضلا عن بعض الاختيارات التي طرحت علامات استفهام ، لكن هذا لا يمنع من أن المنتخب الوطني حقق بعض المكاسب و في مقدمتها مدافع جمعية شلف أشرف عبادة الذي كان مفاجأة المنتخب الوطني بأدائه و المستويات الرائعة التي قدمها في محور الدفاع مايرشحه لنيل ثقة المنتخب الأول مستقبلا ، كما قدم فكتور لكحل مستويات رائعة أيضا شأنه شأن عادل بولبينة ، كلها أسماء موجودة في مفكرة فلاديمير بيتكوفيتش اليوم على أمل أن تمنح خيارات بديلة في الاستحقاقات المقبلة و عليه يتم الآن طي صفحة كأس العرب و تفكير في الاستحقاقات المقبلة للمنتخب الأول سواء في كأس أمم إفريقيا و كأس العالم.
أكتب تعليقك