احتضن مسجد عبد.الحميد ابن باديس صباح اليوم ندوة تربوية نظمتها مديرية الشؤون الدينية والأوقاف لفائدة جميع موظفي القطاع، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، تحت إشراف السيد مدير الشؤون الدينية والأوقاف الأستاذ لخضر قداري، وبحضور المفتش المركزي للوزارة، ورئيس مصلحة التعليم القرآني والتكوين، والمفتش الرئيسي، إلى جانب المفتشين والمعتمدين.
الندوة جاءت تأكيدًا على المكانة المحورية التي تحتلها اللغة العربية باعتبارها وعاءً للهوية الدينية والثقافية، وأداة أساسية في ترسيخ القيم والمعارف، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها في العصر الراهن. وفي كلمته الافتتاحية، شدّد السيد مدير الشؤون الدينية والأوقاف على ضرورة تكثيف الجهود لحماية اللغة العربية والارتقاء بها داخل المؤسسات الدينية والتربوية، مبرزًا الدور الذي يضطلع به القطاع في خدمة القرآن الكريم وتعليم اللغة العربية ونشرها.
وشهدت الندوة تقديم مداخلة علمية قيّمة للشيخ الدكتور الحاج إسباغو، تناول فيها موضوع التكامل بين المدارس القرآنية والزوايا والمؤسسات التعليمية في ترقية اللغة العربية، حيث أبرز أهمية التنسيق بين هذه الفضاءات التربوية من أجل بناء جيل متمكن لغويًا، متشبع بالقيم الإسلامية، وقادر على المساهمة في الحفاظ على الموروث الحضاري للأمة.
كما تم خلال اللقاء تقديم جملة من التوجيهات العامة للسادة المفتشين، ركّزت على تعزيز الأداء البيداغوجي، ومرافقة المدارس القرآنية، وتطوير أساليب التعليم بما يخدم جودة التكوين ويرتقي بمستوى التحصيل اللغوي والديني.
واختُتمت الندوة بتنظيم حفل تكريمي لفائدة الفائزين في المسابقة القرآنية التي نظمتها المديرية بين طلبة المدارس القرآنية، في مجالات حفظ القرآن الكريم وتجويده وتفسيره، وذلك تشجيعًا لهم على التميز وتحفيزًا لبقية الطلبة على الاجتهاد والمثابرة.
وتندرج هذه الندوة ضمن سلسلة الأنشطة التي دأبت مديرية الشؤون الدينية والأوقاف على تنظيمها، تأكيدًا لالتزامها بترقية اللغة العربية وخدمة القرآن الكريم، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في بناء مجتمع واعٍ بهويته وقيمه.
أكتب تعليقك