ترأس والي ولاية مستغانم أحمد بودوح أشغال اللجنة الولائية لتطهير العقار الفلاحي لاسيما بالنسبة للملفات العالقة، استنادا إلى خلية الإعلام و الاتصال للولاية، التي أوضحت أن الجلسة، التي تمت بحضور رؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية والمديرين التنفيذيين ورؤساء الأقسام الفرعية للمصالح الفلاحية، خُصصت لدراسة 345 ملفًا، موزعة بين 105 ملفات في إطار مطابقة الأراضي الفلاحية و240 آخر في إطار تحويل حق الانتفاع إلى حق الامتياز.
وخلال هذه الجلسة، يضيف المصدر ذاته، شدّد احمد بودوح على أن عملية التسوية تخضع لمعايير دقيقة وصارمة، تضمن احترام القانون وحماية العقار الفلاحي من أي استغلال غير شرعي، و تم التأكيد على أن تسوية الملفات تقتصر على الأراضي التي تكون خالية من أي نزاع بين الأطراف وتكون مستغلة فعليًا من طرف المستغل الحقيقي للأرض ولا تكون غابية أو واقعة داخل المحيط الغابي و لا تابعة لملكية البلديات أو الجماعات المحلية و توجد خارج المحيط العمراني.
كما تم خلال الأشغال ذاتها، تأجيل عدد من الملفات إلى أجل لاحق، في انتظار تحيين الوثائق المسحية والمراجع المسحية، قصد الفصل فيها بدقة وضمان سلامة القرارات المتخذة.
وفيما يخص الملفات المتعلقة بالفارق في المساحة وتحيين مخططات المسح، الخاصة بالمستغلين الذين لم يتحصلوا بعد على عقود الامتياز، ألحّ الوالي على إعداد قرار ولائي لتشكيل لجنة تقنية خاصة، تُكلّف بـتحديد المساحة الحقيقية والمستغلة فعليًا من طرف مستغليها، بما يضمن معالجة دقيقة وشفافة لهذه الوضعيات، كما جرى تذكيره.
وفي السياق، أكد المسؤول ذاته، أن الأراضي الفلاحية المتوفرة سيتم توجيهها مباشرة إلى الأرضية الرقمية ، ووضعها تحت تصرف الديوان الوطني للأراضي الفلاحية، قصد إعادة توزيعها واستغلالها وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها. كما أسدى تعليمات صارمة تقضي بـالمنع الكلي للبناء على الأراضي الفلاحية، سواء كانت تابعة للملك الخاص للدولة أو ملكًا خاصًا، مؤكدًا أن حماية العقار الفلاحي خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، حسب المصدر نفسه.
وشدّد في هذا الإطار على أن كل تصريح كاذب أو محاولة لتضليل السلطات المحلية بهدف الحصول على مزايا غير مستحقة، سيُحال صاحبه دون استثناء على العدالة، مع التطبيق الصارم لأحكام القانون، بما في ذلك المتحايلون المستفيدون من السكن بمختلف صِيَغه. مؤكدا أن تسوية العقار الفلاحي تقتصر حصريا على المستغلين الفعليين للأراضي التابعة لأملاك الدولة، وفق ما ينص عليه القانون . ودعا في ختام الجلسة، إلى مواصلة العمل الجدية والصرامة نفسها وتعزيز التنسيق بين مختلف المصالح، وتسريع وتيرة دراسة الملفات.
أكتب تعليقك