في الذكرى الـ47 لرحيل الرئيس الاسبق هواري بومدين : وقفة وفاء لرجل كان من أعمدة بناء الجزائر بعد الاستقلال

في الذكرى الـ47 لرحيل الرئيس الاسبق هواري بومدين : وقفة وفاء لرجل كان من أعمدة بناء الجزائر بعد الاستقلال
وهران
في أجواء طبعتها الذاكرة الوطنية واستحضار مسيرة رجال صنعوا تاريخ الجزائر، نظمت منظمة المجاهدين بالتنسيق مع جمعية معالم وأعلام المقاومة الجزائرية (1830–1962 ندوة تاريخية بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين لرحيل الرئيس الاسبق الراحل هواري بومدين، تحت عنوان مسيرة ونضال المجاهد والرئيس الراحل هواري بومدين. الندوة جمعت مجاهدين، أساتذة جامعيين، باحثين في التاريخ، وفاعلين من المجتمع المدني، في لقاء هدفه إعادة قراءة تجربة أحد أبرز رجالات الدولة الجزائرية الحديثة، والتأكيد على أهمية ربط الأجيال الصاعدة بتاريخها الوطني. وفي كلمة بالمناسبة، أكد رقيق عبد القادر، عضو الثلث الرئاسي بمجلس الأمة ونقيب المهندسين الجزائريين سابقًا، أن إحياء ذكرى رحيل الرئيس هواري بومدين ليس مجرد وقفة رمزية، بل هو فعل وفاء لرجل كان من أعمدة بناء الدولة الجزائرية بعد الاستقلال، وأوضح أن بومدين قاد الجزائر في مرحلة دقيقة وحساسة، وتمكن من وضع اللبنات الأساسية للمؤسسات الوطنية، من البلدية والولاية وصولًا إلى أعلى هرم الدولة. وأشار إلى أن خيارات بومدين الكبرى، خاصة في المجالين الاقتصادي والاجتماعي، شكّلت منعطفًا حاسمًا في مسار البلاد، من خلال إطلاق الثورة الصناعية والزراعية، إلى جانب الاهتمام بالثقافة والهوية الوطنية، ما جعل أثره حاضرًا إلى اليوم في مختلف مفاصل الدولة. من جهته، شدّد الدكتور بوشيخي محمد، أستاذ التعليم العالي في التاريخ الحديث والمعاصر، على أن الرئيس الراحل سيبقى رمزًا خالدًا في الذاكرة الجماعية للجزائريين، معتبرًا أن مسيرته النضالية جسّدت قيم الالتزام والانضباط وخدمة الوطن، وأضاف أن بومدين لم يكن مجرد رجل سلطة، بل مجاهد كرّس أكثر من أربعة عقود من حياته للنضال، سواء في صفوف الثورة التحريرية أو في بناء الدولة بعد الاستقلال. أما فارس الصغير، رئيس مكتب منظمة المجاهدين لولاية وهران، فأكد أن هذه الذكرى الوطنية تشكل فرصة حقيقية لتعريف الشباب بشخصيات صنعت تاريخ الجزائر، مشيرًا إلى أن هواري بومدين كان من أوائل المؤسسين، وشخصية سياسية بارزة في مرحلة مفصلية، أسهمت رؤيته في ترسيخ سيادة الدولة وتعزيز مكانتها إقليميًا ودوليًا. واختُتمت أشغال الندوة بتكريم كل من رقيق عبد القادر والدكتور بوشيخي محمد، في لفتة رمزية تعكس أهمية صون الذاكرة الوطنية ونقل تضحيات رجالات الثورة والدولة إلى الأجيال الجديدة لتعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الوفاء، والانتماء، والمسؤولية لدى الشباب الجزائري

يرجى كتابة : تعليقك