أكد اللاعب الدولي السابق للمنتخب الوطني منصور بوتابوت أن المنتخب الجزائري يعيش مرحلة تُدار فيها المباريات بعقل بارد وحسابات دقيقة تعتمد على العقلانية والتكتيك الدقيق بعيدًا عن الاستعراض وأشار المهاجم السابق للخضر إلى أن الحكم على أداء المنتخب لم يعد مثل السابق بحساب عدد الفرص أو شكل اللعب فقط، بل من زاوية القدرة على التحكم في السيناريو العام للمباراة، مضيفًا أن المنتخبات الكبيرة لا تُقاس بما تقدمه عندما تسير الأمور لصالحها، بل بما تفعله عندما تتعقد الحسابات وتضيق المساحات
ويرى رأس حربة السابق للخضر أن المنتخب بات يملك شخصية واضحة داخل الملعب، شخصية تُفضل الحلول الآمنة وتُجيد إدارة الوقت والنتيجة، دون أن تفقد قدرتها على ضرب المنافس في اللحظة المناسبة، وقال في هذا السياق إن :"المنتخب اليوم يعرف كيف يقتل المباراة دون ضجيج، ويعرف كيف يحافظ على تركيزه حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته الفنية".
وفيها يخص المواجهة المرتقبة غدا أمام منتخب غينيا الاستوائية، اعتبر بوتابوت أن هذه المباراة تحمل في طياتها أكثر من بعد، فهي من جهة اختبار حقيقي لمدى جاهزية المنتخب لمواصلة مشواره بثبات، ومن جهة أخرى فرصة ثمينة لبعض العناصر الشابة التي تخوض لأول مرة رهانات إفريقية بهذا الحجم....
غير أن بوتابوت، ورغم إشادته بما يقدمه المنتخب، لم يُخفِ حذره من المنافس، واصفًا منتخب غينيا الاستوائية بـ"الشبح الأسود" للمنتخب الجزائري، استنادًا إلى تاريخ المواجهات بين الطرفين و أكد بوتابوت أن المنتخب الوطني أصبح قادرًا على انتزاع الفرص حتى عندما يكون تحت الضغط”، ولم يُخفِ بوتابوت إعجابه بالتعدد التكتيكي الذي بات يميز المنتخب الوطني، مؤكدًا أنه لأول مرة يرى منتخبًا إفريقيًا يعتمد أكثر من أربع مناهج تكتيكية خلال الشوط الواحد، " و أكد اللاعب الدولي السابق أن العمل الذي يقدمه المدرب فلاديمير بيتكوفيتش محل إشادة واسعة، خاصة إذا ما أُخذ بعين الاعتبار ضيق مدة التربص وقلة الوقت المتاح. وأضاف قائلاً: "الجميع منبهر بالعمل التكتيكي الذي يطبقه بيتكوفيتش، فرغم ضيق مدة التربص، إلا أن المدرب البوسني تمكن من ترسيخ تلك المناهج داخل المجموعة".
أكتب تعليقك