ستُعيد الاعتبار للفضاءات الغابية بتيسمسيلت ... الشروع قريبا في تجسيد مشاريع سياحية جديدة

ستُعيد الاعتبار للفضاءات الغابية  بتيسمسيلت ... الشروع قريبا في تجسيد مشاريع سياحية جديدة
الجهوي
تتجه ولاية تيسمسيلت نحو إطلاق مشروع تهيئة وتجهيز الفضاء الغابي بسيدي الهواري بعاصمة الولاية ، وذلك عقب اعتماد مخطط تهيئة منطقة التوسع السياحي الواقعة بمحاذاة النسيج العمراني للمدينة، في إطار رؤية تنموية ترمي إلى تثمين الرصيد الطبيعي للولاية وتحويله إلى رافد اقتصادي مستدام. ويأتي هذا المشروع، حسب ما أفادت به مصالح الولاية، ضمن مقاربة تعتمد على الاستغلال العقلاني للمجالات الغابية، حيث تم اختيار غابة العرعار بسيدي الهواري، الممتدة على مساحة تقارب 46 هكتارا، لاحتضان سبعة مشاريع مهيكلة، بالنظر إلى وضعيتها القانونية باعتبارها ملكا عموميا، إضافة إلى ما تتوفر عليه من مقومات طبيعية وجغرافية تجعلها مؤهلة لاستقطاب الزوار والمهتمين بالسياحة الجبلية والبيئية. ووفق ذات المصدر، فإن مخطط التهيئة يرتكز على تصور متكامل يزاوج بين البعد البيئي والوظيفة الترفيهية، من خلال إدراج مرافق متنوعة من شأنها إعادة الاعتبار لهذا الفضاء الطبيعي وتحويله إلى قطب جذب سياحي، حيث يشمل البرنامج إنجاز فضاءات مخصصة للأطفال، ومسارات للمشي وممارسة الرياضة، وأماكن للراحة والاستجمام، فضلا عن مرافق خدماتية كالمطاعم والمقاهي والملاعب الرياضية، بما يضمن تنوع العرض واستدامة الاستغلال. وأبرز المصدر نفسه أن المشروع يتضمن دراسة لإنجاز مخيم شباني داخل المحيط الغابي، يضم مرافق للإيواء والإطعام، وقاعات متعددة الاستعمالات، وفضاءات مهيأة لمختلف الأنشطة الثقافية والترفيهية. وفي سياق متصل، وضمن نفس الرؤية الرامية إلى تنويع المنتوج السياحي، كشفت مديرية السياحة والصناعة التقليدية بولاية تيسمسيلت عن تقدم الأشغال والدراسات الخاصة بإنجاز سبعة مشاريع سياحية جديدة، مبرمجة ضمن البرنامج التكميلي للتنمية، وتشمل عمليات تهيئة واستثمار عبر عدد من البلديات، أبرزها تهيئة الموقع السياحي لسد “كدية الرصفة” ببلدية بني شعيب، الذي بات يشكل أحد أهم الفضاءات الترفيهية الطبيعية بالمنطقة، والمتمثل في مشروع إنجاز حظيرة مائية موجهة للكبار على مستوى حديقة الترفيه والتسلية بذات البلدية، في خطوة تهدف إلى تعزيز العرض السياحي والترفيهي واستقطاب الزوار. وعلى مستوى السياحة البيئية، أفادت المديرية ذاتها بأن الدراسة المتعلقة بفتح ومتابعة المسارات السياحية، الممتدة على مسافة إجمالية تناهز 254 كيلومترا، قد أفضت إلى استحداث 16 محطة سياحية جديدة، بالنظر للتنوع البيئي والطبيعي الذي تزخر به الولاية، على غرار الحظيرة الوطنية للأرز بثنية الحد، وغابة عين عنتر ببلدية بوقايد، فضلا عن المنابع الحموية المعدنية على مستوى منطقة يازرو بأولاد بسام وسيدي سليمان بأعالي جبال الونشريس. وتعكس هذه المشاريع مجتمعة توجها واضحا نحو إعادة توظيف الفضاءات الطبيعية في خدمة التنمية المحلية، من خلال ترقية السياحة البيئية والحموية والترفيهية، بما يسهم في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة.

يرجى كتابة : تعليقك