دعا اليوم وزير المجاهدين و ذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت خلال إشرافه على إحياء الذكرى ال 71 لاستشهاد البطل ديدوش مراد من ولاية قسنطينة الأجيال الجديدة إلى قراءة المخزون التاريخي الجزائري بعيون متبصرة و تدبر معانيه بحكمة ومسؤولية،إلى جانب تعزيز الإدراك بحجم التحديات والرهانات المطروحة و مواجهتها بنفس العزيمة التي واجه بها الشهداء الأبرار وذلك من أجل رفع تحديات مسيرة الانتصارات التي يقودها رئيس الجمهورية عبر جهود متواصلة في شتى الميادين تهدف إلى الاستجابة لتطلعات الشعب واسترجاع الدور الريادي للجزائر وصون مكانتها شامخة مهابة الجانب بين الأمم.
وقد أكد وزير المجاهدين في كلمة ألقاها في إفتتاح فعاليات ندوة تاريخية احتضنتها كلية الفنون و الثقافة بجامعة قسنطينة 3 الموسومة ب الشهيد ديدوش مراد قائد ملهم أن القائد البطل الذي ارتبط اسمه بمحطة مفصلية في مسار الثورة التحريرية حين كان في طليعة المجاهدين في إنشاء اللجنة الثورية للوحدة والعمل والإعداد الواعي لساعة الحسم ضمن مجموعة الـ 22 التاريخية قبل أن يكون أحد الستة الذين فجروا ثورة أول نوفمبر 1954 قد تحمل مسؤولية قيادة المنطقة الثانية تاريخياً (الشمال القسنطيني) بكل إخلاص واقتدار حيث عمل على إرساء أسس التنظيم وبناء الهياكل الأولى للثورة قبل ارتقائه شهيداً في معركة خالدة قرب وادي بوكركر و التي سطر فيها حسبه البطل سي عبد القادر ورفقاؤه أسمى معاني البطولة والشجاعة مجسدين أروع صور التضحية بالنفس والنفيس، لتبقى شهادتهم رسالة خالدة ومبادئهم دستورا قيميا للأجيال مفاده أن الجزائر لا تقوم إلا على عزم الرجال ولا تفتخر إلا بتضحيات الأوفياء,كما شدد على رمزية هذا القائد اليوم وهو يتزامن مع ذكرى إنشاء هيئة الأركان العامة لجيش التحرير الوطني سنة 1960 باعتبارها إحدى المؤسسات المحورية في الثورة التحريرية التي اضطلعت بدور أساسي في التنظيم والتخطيط ومواصلة دحر الاستعمار وأسهمت في تكوين إطارات ذات كفاءة عالية استعداداً لمرحلة إعادة بناء الدولة الوطنية المستقلة وتشييد صرحها وحمايتها والدفاع عنها مشيرا إلى أن بطولات وملاحم الشهداء والمجاهدين ستظل ماثلة في الأذهان منقوشة بمداد العز والشرف وستبقى تضحياتهم راسخة في الذاكرة الجماعية للأمة وإنجازاتهم صفحات مشرقة تقتبس منها الأجيال المتعاقبة إشعاع لخدمة الوطن ورفع تحديات الحفاظ عليه في كنف الاستقرار والازدهار على نهجهم القويم وطريقهم المستقيم,هذا وقد تم على هامش الندوة التاريخية التي قدمها الدكتور علاوة عمارة تكريم عائلتي الشهيدين ديدوش مراد و زيغود يوسف,كما أشرف وزير المجاهدين في زيارته لولاية قسنطينة على إحياء ذكرى ديدوش مراد بالمعلم التذكاري وادي بوكركر ببلدية زيغود يوسف مع زيارة مقر قيادة الولاية التاريخية الثانية ووضع باقة من الزهور و قراءة الفاتحة على روح الشهيد زيغود يوسف و أرواح الشهداء,كما أشرف على تسمية كل من الإقامة الجامعية عين الباي 9 باسم المجاهد المتوفي كرايمية عمر و تسمية الإقامة الجامعية عين الباي 3 باسم المجاهد المتوفي عبد الكريم لكحل.
أكتب تعليقك