في إطار تنفيذ سياسة الدولة الرامية إلى ترقية التكوين المهني وتقريبه من فئة الشباب، أطلقت مديرية التكوين والتعليم المهنيين لولاية وهران أسبوعًا إعلاميًا تحسيسيًا يهدف إلى التعريف بفرص التكوين المتاحة وإبراز دور هذا القطاع الحيوي في الإدماج المهني ودعم التنمية المحلية.
وفي هذا السياق أكدت منصوري نصيرة المكلفة بالإعلام لدى مديرية التكوين و التعليم المهنيين بوهران أنه تم تسخير كافة الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاح برامج التكوين، حيث تم توفير ما يقارب 12 ألف منصب بيداغوجي موزع على مختلف مؤسسات التكوين والتعليم المهنيين عبر بلديات الولاية، بما يضمن استجابة فعلية لاحتياجات الشباب ومتطلبات سوق العمل.
ويأتي هذا الأسبوع الإعلامي التحسيسي، الذي تتواصل نشاطاته إلى غاية الخميس 22 جانفي الجاري، في شكل قوافل إعلامية جوارية مست مختلف بلديات الولاية، بهدف تقريب المعلومة من المواطن، وترسيخ ثقافة التكوين المهني لدى الشباب، إلى جانب إعلامهم بالتخصصات الجديدة والفرص التكوينية المتاحة.
وقد تميزت هذه القوافل بتنوع التخصصات المعروضة، والتي شملت عدة قطاعات حيوية، على غرار الصناعة، الفلاحة، الخدمات، الإعلام الآلي، الحرف والصيانة، وهي تخصصات تم ضبطها وفق احتياجات سوق العمل المحلي والوطني، بما يضمن قابلية أكبر للإدماج المهني بعد التخرج.
وفي سياق متصل، كشفت السيدة منصوري عن تسجيل نحو 6 آلاف شاب عبر المنصات الرقمية الخاصة بالتكوين المهني، في خطوة تعكس الإقبال المتزايد على هذا المسار، وتؤكد فعالية الرقمنة في تسهيل إجراءات التسجيل والتوجيه. كما تم التذكير بالمنصة الرقمية المستحدثة من طرف وزارة التكوين والتعليم المهنيين، والتي تهدف إلى ربط المتربصين بالمؤسسات الاقتصادية، سواء العمومية أو الخاصة، إضافة إلى الحرفيين، بما يسهم في تحسين فرص التوظيف.
وعرفت هذه الحملة التحسيسية مشاركة واسعة لعدة قطاعات وهيئات، على غرار مصالح الأمن الوطني، الهلال الأحمر الجزائري، ومختلف الفاعلين المحليين، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى إنجاح المبادرة وترسيخ الوعي بأهمية التكوين المهني كخيار استراتيجي لبناء مستقبل مهني مستقر.
و في بهذا الصدد أكد تواتي محمد المكلف بالاعلام لدى خلية الاتصال و الاعلام بأمن ولاية وهران أن هذه المبادرة تندرج ضمن مسعى متواصل لجعل مؤسسات التكوين فضاءات مفتوحة أمام الشباب، تمكّنهم من اكتساب مهارات مهنية حقيقية وشهادات تؤهلهم للاندماج السريع في عالم الشغل، معتبرا أن التكوين المهني يشكل ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية
أكتب تعليقك