تستعد ولاية تيسمسيلت للانخراط بقوة في حملة التشجير الكبرى المبرمجة على المستوى الوطني، والتي أطلقتها وزارة الفلاحة والتنمية الريفية بالتنسيق مع المديرية العامة للغابات وجمعية الجزائر الخضراء، وذلك يوم السبت المقبل الموافق لـ14 فيفري الجاري، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الغطاء النباتي، حماية البيئة، ومكافحة ظاهرتي التصحر والتغيرات المناخية.
وحسب المعطيات المقدمة، ستشهد الولاية غرس 108.675 شجيرة موزعة عبر 18 بلدية، بمعدل موقع واحد في كل بلدية، حيث تم ضبط برنامج العملية بما يراعي الخصوصيات الجغرافية والمناخية لكل منطقة، بما يضمن تحقيق الأهداف البيئية المرجوة واستدامة النتائج على المدى المتوسط والبعيد.
وفي هذا السياق، أوضح هلال بن غالم، رئيس مصلحة توسيع الثروة الغابية وحماية الأراضي بمحافظة الغابات لولاية تيسمسيلت، أن مصالحه شرعت مبكرا في التحضيرات الميدانية لإنجاح هذه الحملة، وذلك من خلال تهيئة مواقع الغرس، وضبط مخططات التدخل، واختيار الأنواع النباتية المناسبة لطبيعة التربة والظروف المناخية السائدة بكل بلدية، مؤكدا أن هذه الإجراءات تندرج ضمن مقاربة تقنية مدروسة تهدف إلى رفع نسبة نجاح التشجير.
كما أضاف المتحدث أن العملية ستعرف غرس نحو 8 آلاف شجيرة على مستوى الطريق الوطني المزدوج رقم 127، في شطره الرابط بين بلدية العيون وحدود ولاية المدية، في خطوة تهدف إلى تحسين المشهد البيئي على محاور العبور الكبرى، والمساهمة في الحد من الانجرافات الترابية وتعزيز الحزام الأخضر على طول الطرقات.
وأشار بن غالم إلى أن إجمالي الشجيرات المبرمجة ضمن هذه الحملة يتوزع بين أصناف غابية وأخرى تزيينية، حيث تم توزيعها وفق معايير دقيقة تراعي طبيعة كل منطقة وخصوصيتها البيئية، بما يضمن تكيفها وسهولة نموها، ويعزز من فعالية العملية على المدى الطويل.
وفي ختام تصريحه، وجه المصدر نفسه، دعوة مفتوحة إلى مختلف فعاليات المجتمع المدني، الجمعيات البيئية، الكشافة، وكذا المواطنين، من أجل الانخراط الواسع في هذه المبادرة والمساهمة الفعلية في إنجاحها، باعتبارها تجسيدا عمليا للرؤية الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ترسيخ ثقافة التشجير كممارسة مواطنة مسؤولة، وتعزيز الوعي الجماعي بأهمية حماية الموارد الطبيعية وصون البيئة للأجيال القادمة
أكتب تعليقك