في إطار تجسيد توجيهات السيد وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، ضمن السياسة الوطنية الرامية إلى ترقـية الصادرات خارج قطاع المحروقات، وتعزيز دور الموانئ الجزائرية، لاسيما ميناء الغزوات، في دعم الاقتصاد الوطني وفتح آفاق جديدة للمنتجات الجزائرية في الأسواق الخارجية، استقبل ميناء الغزوات خلال الفترة الأخيرة شحنة معتبرة من التمور الموجّهة للتصدير، تمثّلت في 540 حاوية بكمية إجمالية تُقـدّر بـ 15 ألـف و500 طن، في خطوة تعكس الديناميكية المتزايدة التي يشهدها الميناء في مجال الصادرات الفلاحية وتعزيز انفتاحه على الأسواق الدولية، كما تم خلال هذا الأسبوع شحن 145 حاوية على متن سفينة CONTSHIP CUB، محمّلة بما يقارب 4173 طـنا من التمور، وذلك في ظروف تنظيمية وتـقـنية ملائمة مكّنت من تنفيذ العملية بسلاسة واحترام الآجال المحددة، بفضل التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين في السلسلة اللوجستية، إذ يأتـي هـذا النشاط ثمرة مباشرة للإجراءات التحفـيزية التي أقرتها مؤسسة ميناء الغزوات، والتي أسهمت في استقطاب عدد متزايد من المتعاملين الاقتصاديين والفاعلين في مجال التصدير، ومن بين هذه التحفـيزات تخفيض تكاليف العبور المينائي بنسبة 50 بالـمائة، الأمر الذي ساهم في تقليص الأعـباء اللوجستية على المصدّرين، وتشجيعهم على اعـتماد ميناء الغزوات كنقطة عـبور رئيسية لبضائعهم.
بالمـوازاة مع ذلك، يواصل ميناء الغزوات تسجيل أداء متميز، من خلال ضمان عـبور الحاويات المبرّدة المخصصة لتصدير التمور عـبر المنصة اللوجستية للميناء بانتظام ودون أي انقطاع، مما يُعـزى هذا الأداء الإيجابي إلى عمليات تطوير وتعزيز قدرات المنصة اللوجستية، التي شهدت توسعتين هامتين مكّنتا من رفع طاقتها الاستيعابية، إذ تبلغ القـدرة الحالية للمنصة حوالي 440 مأخذًا كهربائيًا مخصّصًا للحاويات المبرّدة.
هذا التطور يضع ميناء الغزوات في المرتبة الثانية وطنيًا من حيث عبور الفواكه والمنتجات المعرضة للتلف في الحاويات المبردة، ما يعكس جاهزيته العالية وكفاءته التشغيلية، وكذا التزامه بدعم الصادرات الوطنية، لاسيما المنتجات الفلاحية، مؤكّـدًا استعداده اللوجستي الكامل لمرافقة المتعاملين الاقتصاديين وضمان انسيابية عملياتهم في مختلف الظروف.
أكتب تعليقك