احتضنت
نظمت الجمعية الوطنية لكبار معطوبي حرب التحرير الوطني فعاليات الملتقى الوطني تحت شعار “يوم الشهيد… محطة وفاء وعرفان” ، إحياءً لليوم الوطني للشهيد، واستذكارًا لتضحيات أبناء الجزائر الذين صنعوا مجد الاستقلال بدمائهم الزكية.
الملتقى شكّل مناسبة وطنية جامعة، استحضر فيها الحضور المسار النضالي للشهداء والمجاهدين، واستُعرضت خلالها محطات بارزة من تاريخ الثورة التحريرية المجيدة، في أجواء طبعتها مشاعر الاعتزاز والانتماء والوفاء لرسالة نوفمبر الخالدة.
وأكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق عبد المالك تاشريفت ، خلال فعاليات اليوم الوطني للشهيد بوهران، حرص الوزارة على صون ذكرى شهداء الجزائر وتجديد العهد معهم باستمرار. جاءت تصريحات الوزير على لسان رئيس ديوان الوزارة كريم بلحداد ، الذي ألقى الكلمة نيابة عنه خلال الملتقى ،وأشار الوزير، من خلال الكلمة، إلى أن الجزائر لن تتنازل عن أي شبر من أرضها، مؤكداً أن الوفاء لشهداء الثورة التحريرية واجب وطني مقدس. كما نوّه بالدور الجليل للمجاهدين في الدفاع عن الوطن وترسيخ قيم الاستقلال والحرية، وأكد أن الوزارة ملتزمة بالحفاظ على إرثهم النضالي وتعزيز روح التضحية والولاء للوطن في الأجيال الجديدة.
وشدّد الوزير على أهمية نقل هذه القيم الوطنية للأجيال الصاعدة، واعتبارها نبراسًا للعمل والبناء في مختلف القطاعات، مع الالتزام بمبادئ الجمهورية والسياسات الوطنية الرامية لتعزيز التنمية والاستقرار.
وفي ختام الكلمة، رفع الوزير تحية التقدير للجيش الوطني الشعبي والأجهزة الأمنية، مؤكداً أن جهودهم في حماية الوطن وأمنه تأتي تكريساً لتضحيات الشهداء، وحماية لمكتسبات الجزائر الديمقراطية المستقلة.
كما أكد المتدخلون في كلماتهم على أن إحياء اليوم الوطني للشهيد ليس مجرد تقليد سنوي، بل هو وقفة تأمل في معاني التضحية والفداء، وتجديد للعهد مع قيم الحرية والسيادة الوطنية، واستحضار لمسؤولية الأجيال في صون الأمانة التي تركها الشهداء.
وشهدت فعاليات الملتقى لحظة تكريم مؤثرة لعدد من الشخصيات الوطنية التي تركت بصمتها في مسار الدولة الجزائرية، يتقدمهم المرحوم الطيب زيتوني، وزير المجاهدين وذوي الحقوق الأسبق، والمرحوم المجاهد باقي بوعلام، وزير العدل الأسبق، إلى جانب المرحوم المجاهد دالي يوسف منير، المدير الأسبق للمجاهدين، تقديرًا لعطائهم وإسهاماتهم في خدمة الوطن وترسيخ مؤسساته.
هذا التكريم جاء عربون وفاء لمسيرة رجال نذروا حياتهم لخدمة الجزائر، سواء خلال الثورة التحريرية أو في مسار بناء الدولة الوطنية، حيث مثّلوا نموذجًا في الالتزام والانضباط وروح المسؤولية.
الملتقى عرف حضور مجاهدين، وأبناء شهداء، وممثلين عن الأسرة الثورية، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، حيث شدد الجميع على أهمية نقل الذاكرة الوطنية إلى الأجيال الصاعدة، وتعزيز ثقافة الاعتراف بالتضحيات التي صنعت استقلال الجزائر.
ويؤكد تنظيم مثل هذه المبادرات على الدور المحوري للجمعية الوطنية لكبار معطوبي حرب التحرير الوطني في صون الذاكرة الوطنية، وترسيخ قيم نوفمبر في وجدان الشباب، حتى تبقى تضحيات الشهداء منارة تهدي مسيرة الجزائر نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا.
أكتب تعليقك