جامعة وهران 2 تحتضن الأيام المفتوحة على المكتبة البرلمانية: رصيدا وثائقيا يضم 37 ألف عنوانا

وهران
احتضنت جامعة محمد بن أحمد وهران 2 فعاليات الأيام المفتوحة على المكتبة البرلمانية، المنظمة من قبل المجلس الشعبي الوطني، في مبادرة علمية تندرج ضمن مساعي تعزيز جسور التواصل بين المؤسسة التشريعية والوسط الجامعي، وترسيخ ثقافة المشاركة السياسية الواعية في أوساط الطلبة والباحثين. وشكّلت هذه التظاهرة فضاءً معرفيًا مفتوحًا أتاح للأسرة الجامعية فرصة الاطلاع المباشر على طبيعة عمل البرلمان واختصاصاته الدستورية، وآليات التشريع والرقابة، بما يسهم في تقريب الطلبة من واقع الممارسة البرلمانية وربط المعرفة النظرية بالتطبيق المؤسساتي. وسلطت الأيام المفتوحة الضوء على الدور المحوري الذي تضطلع به المكتبة البرلمانية باعتبارها رافدًا علميًا هامًا، إذ تضم رصيدًا وثائقيًا معتبرًا يناهز 37105 عنوانًا، منها 19873 باللغة العربية و17232 باللغة الأجنبية، تغطي مجالات متعددة، لاسيما العلوم السياسية والقانونية والاقتصادية والتاريخية، ما يجعلها فضاءً داعمًا للبحث العلمي ومصدرًا ثريًا للطلبة والأساتذة والباحثين. وفي كلمة رئيس المجلس الشعبي الوطني إبراهيم بوغالي، وتلتها نيابة عنه النائبة عمراوي ماريا، شدد على أهمية مدّ جسور التواصل بين المؤسسة التشريعية والجامعة الجزائرية، مؤكدًا أن الانفتاح على الوسط الجامعي يندرج ضمن رؤية المجلس الرامية إلى نشر الثقافة البرلمانية وتعزيز مبدأ الحق في المعلومة. وأشار في كلمته إلى أن المكتبة البرلمانية تمثل صرحًا معرفيًا يضع بين أيدي الباحثين رصيدًا وثائقيًا معتبرًا، ويسهم في دعم البحث العلمي وترقية الدراسات ذات الصلة بالعمل التشريعي والقانوني، كما أبرز حرص المجلس على مواكبة أنشطته بالشفافية من خلال توفير المعلومات عبر موقعه الإلكتروني الرسمي، وتوسيع دائرة الاستفادة من خدمات المكتبة عبر التسجيل عن بعد. من جهته أكد مدير جامعة محمد بن أحمد وهران 2، الدكتور أحمد شعلال، في تصريحه خلال افتتاح الأيام المفتوحة على المكتبة البرلمانية، أن احتضان الجامعة لهذه التظاهرة يعكس مكانتها الأكاديمية ودورها المحوري في تعزيز الانفتاح على المؤسسات الدستورية. وأوضح أن الجامعة، باعتبارها فضاءً لإنتاج المعرفة وتكوين النخب، تحرص على ترسيخ ثقافة المواطنة الواعية لدى الطلبة، وربط التكوين النظري بالممارسة المؤسساتية، بما يساهم في إعداد جيل مدرك لمسؤولياته الوطنية وقادر على فهم آليات العمل التشريعي والرقابي. كما تضمن المعرض المرافق عرض أعمال الفترة التشريعية التاسعة في شكليها الورقي والرقمي، ومجلدات الجريدة الرسمية للمناقشات، إلى جانب نشرات تحليلية وأدلة موجهة للطلبة والباحثين، فضلاً عن مطبوعات تعريفية بالمجلس الشعبي الوطني ونشاطاته، في خطوة تعكس التزام المؤسسة التشريعية بمبدأ الشفافية وتكريس الحق في المعلومة. وإلى جانب الجانب التعريفي، أُتيحت إمكانية التسجيل عن بعد للاستفادة من خدمات المكتبة، بما يكرّس مبدأ إتاحة المعرفة دون قيود مكانية أو زمنية، ويدعم جهود البحث الأكاديمي داخل الجامعة. وتؤكد هذه المبادرة أهمية الشراكة بين الجامعة والمؤسسات الدستورية في بناء وعي قانوني ودستوري رصين، وتعزيز قيم المواطنة والمشاركة الديمقراطية لدى الشباب، باعتبارهم ركيزة أساسية في مسار التنمية وترسيخ دولة القانون والمؤسسات.

يرجى كتابة : تعليقك