في سن السادسة عشرة فقط، بدأت نرمين العاقب تفرض اسمها بقوة في عالم الفروسية، كواحدة من أبرز المواهب الصاعدة في اختصاص قفز الحواجز بمدينة وهران. وتنتمي نرمين إلى عائلة شغوفة بالخيل، ما جعل عشقها لهذه الرياضة امتدادًا طبيعيًا لمسار عائلي متجذر في هذا المجال وحققت الفارسة الشابة مؤخرًا إنجازًا جديدًا، بعد تتويجها في الدورة الوطنية التي نظمها نادي الركاب الوهراني، حيث نجحت في تجاوز حواجز بارتفاع 80 سم دون ارتكاب أي خطأ، مؤكدة بذلك تطورها اللافت وثباتها فوق الميدان. هذا التتويج لم يكن الأول، بل هو السادس في رصيدها، بعد سلسلة من النجاحات التي حققتها في دورات سابقة، ما يعكس إصرارها الكبير واستمراريتها في التألق. بدأت نرمين مشوارها مع الفروسية منذ ثلاث سنوات فقط، لكنها استطاعت خلال فترة قصيرة أن تفرض نفسها بين زملائها بفضل التزامها الصارم بالتدريبات اليومية، وثقتها العالية في قدراتها وتؤكد نرمين أن الفضل في نجاحها يعود بالدرجة الأولى إلى والدها، العاقب محمد الأمين، المدرب المعروف بكفاءته العالية في نادي الركاب الوهراني، والذي رافقها خطوة بخطوة في مسيرتها، موجها وملهما لها. كما لا تنسى دعم والدتها الدائم، التي تحرص على مرافقة أبنائها في التدريبات والمنافسات، حيث يشكل حضورها مصدر قوة معنوية لا يستهان به. فالعائلة بالنسبة لنرمين ليست مجرد سند، بل هي المحيط الذي تنمو فيه أحلامها. بين زملائها، تعرف نرمين بعلاقتها المميزة مع الخيول، حيث يظهر انسجامها الكبير معها أثناء المنافسة، إضافة إلى روحها القتالية وعزيمتها التي لا تلين. لا ترى في الصعوبات عائقا، بل دافعا إضافيا نحو التقدم. طموح نرمين لا يتوقف عند حدود التتويجات المحلية، بل تسعى للمشاركة في المنافسات الدولية إلى لقب بطلة الجزائر، ثم تمثيل بلدها في المنافسات الدولية. حلم يبدو كبيرا ، لكنه في نظرها ممكن التحقيق، ما دامت تواصل العمل بنفس الشغف والإصرار. نرمين العاقب ليست مجرد فارسة شابة، بل مشروع بطلة حقيقية، تكتب قصتها بثبات، قفزة بعد أخرى.
أكتب تعليقك