أشرف رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون,
اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, على حفل تكريم المتفوقين الأوائل في
الامتحانات المدرسية الوطنية لدورة 2022, حيث تم لأول مرة منذ الاستقلال,
الاحتفاء بالناجحين في كل من شهادتي البكالوريا والتعليم المتوسط معا.
وخلال حفل التكريم الذي جرى بقصر الشعب, بحضور كل من رئيس مجلس الأمة, السيد
صالح قوجيل ورئيس المجلس الشعبي الوطني, السيد إبراهيم بوغالي والوزير الأول,
السيد أيمن بن عبد الرحمان ورئيس المحكمة الدستورية, السيد عمر بلحاج ورئيس
أركان الجيش الوطني الشعبي, الفريق أول السعيد شنقريحة, و الأمين العام لرئاسة
الجمهورية, محمد الامين مساعيد, ومدير ديوان رئاسة الجمهورية, عبد العزيز خلف,
وأعضاء من الحكومة و مستشارين لرئيس الجمهورية, إلى جانب أولياء التلاميذ, قام
الرئيس تبون بتسليم ميداليات وهدايا ومكافآت مالية للمتفوقين الأوائل على
المستوى الوطني ومن أشبال الأمة ومن فئة ذوي الهمم وكذا المتفوقين حسب الشعب
وحسب درجة الاستحقاق.
كما قام كبار المسؤولين في الدولة الحاضرين في الحفل بتكريم باقي المتفوقين
الذين بلغ عددهم الإجمالي 45 تلميذا.
ففي شهادة البكالوريا, كرم رئيس الجمهورية التلميذة تراكة فدوى من ولاية عين
الدفلى, الحائزة على المرتبة الثالثة بمعدل 19,23 في شعبة العلوم
التجريبية,
على أن يستقبل لاحقا بمكتبه صاحبتي المرتبتين الأولى والثانية, بن عباس ايمان
من ولاية باتنة, المتحصلة على معدل 19,55 في شعبة العلوم التجريبية, ومرداس
منار من ولاية قالمة بمعدل 19,23 الغائبتين عن الحفل بسبب عارض صحي.
كما كرم الرئيس تبون كلا من التلميذة غديري أميمة من ولاية الطارف, المتحصلة
على شهادة الباكالوريا في شعبة تقني رياضي (هندسة طرائق) بمعدل 19,08 والتلميذ
سعدي عبد الحميد من ولاية تيارت, المتحصل على معدل 19,05 في شعبة الرياضيات.
وحظي الشبل عقباش محمد الأمين من مدرسة أشبال الأمة بالبليدة بتكريم رئيس
الجمهورية لحصوله على معدل 18,57 في شعبة الرياضيات.
وفي فئة ذوي الهمم, كرم الرئيس تبون التلميذة قعقاعي أسماء (ولاية خنشلة)
التي حازت على المرتبة الأولى وطنيا في شعبة آداب وفلسفة بمعدل 18,10 وكذا
التلميذ دهبي عبد الرحمان (ولاية تمنراست) لتحقيقه معدل 16,47 في شعبة العلوم
التجريبية.
وبذات المناسبة, كرم رئيس الجمهورية المتفوقين الأوائل في شهادة التعليم
المتوسط, ويتعلق الأمر بالتلميذة عقاب عفاف من ولاية عين تموشنت التي حازت على
معدل 20/20 والتلميذة هوادف لينة من ولاية باتنة بمعدل 19,82 والتلميذة قربازي
أريج نسرين من ولاية تقرت بمعدل 19,82.
كما كرم الرئيس تبون الشبل بوحايك يوسف من مدرسة أشبال الأمة بباتنة الذي
أحرز على معدل 19,36 والتلميذة عكسة مريم (ولاية عنابة) من فئة ذوي الهمم التي
تحصلت على شهادة التعليم المتوسط بمعدل 16,12.
وفي نهاية الحفل, حظي المكرمون بصورة تذكارية جماعية مع رئيس
الجمهورية.
وفي كلمة له بالمناسبة, نوه وزير التربية الوطنية, السيد عبد الحكيم بلعابد,
ب"حرص رئيس الجمهورية على رعايته الشخصية لهذا الحدث التكريمي, وعنايته
الكريمة بالتربية والمربين واهتمامه الصادق بالمدرسة واحترامه الفائق
للمدرسين", مبرزا ما أولاه الرئيس تبون "من اهتمام فائق ومقام لائق للطلاب
الذين تحصلوا على أعلى المعدلات في امتحاني شهادتي البكالوريا والتعليم
المتوسط, في طبعة لم نشهدها منذ استقلال البلاد, في الجمع في التكريم بين
الامتحانين".
وعلى هامش الحفل التكريمي, عبر التلميذ حمداني صالح من ولاية الطارف وهو
المتوفق الأول وطنيا من فئة ذوي الهمم بمعدل 17,81 عن فرحته الغامرة بهذه
المناسبة التي قال أنها "ستبقى محفورة" في ذاكرته, على اعتبار أن رئيس
الجمهورية أشرف شخصيا على تكريم المتفوقين في الطورين الثانوي والمتوسط وذلك
لأول مرة في تاريخ الجزائر المستقلة.
وفيما نوه بالجهود المعتبرة التي يبذلها قطاع التربية لتسهيل عملية اندماج
التلاميذ من ذوي الهمم, دعا التلميذ حمداني إلى انخراط كافة أفراد الأسرة
التربوية في مرافقة المشوار الدراسي لهذه الفئة التي "تبرهن في كل مرة على
إرادتها الفولاذية في تحقيق أحسن النتائج".
وبدوره, أثنى المتفوق الأول في شهادة البكالوريا من مدارس أشبال الأمة عقباش
محمد الأمين, على حرص رئيس الجمهورية على تكريم المتفوقين, وتقدم بالشكر
للقيادة العليا للجيش الوطني الشعبي والفريق أول السعيد شنقريحة, نظير
"التسهيلات والإمكانيات البشرية والمادية المسخرة لضمان مشوار دراسي متميز
ون
اجح على مستوى مدارس أشبال الأمة", مؤكدا أن السر وراء نسبة النجاح العالية
المحققة من طرف أشبال الأمة هو "الانضباط".
ومن جهتها, أعربت التلميذة عفاف عقاب صاحبة أعلى معدل في امتحان شهادة
التعليم المتوسط والبالغ 20/20, عن سعادتها وافتخارها بتحقيق هذه النتيجة
الممتازة وعبرت عن امتنانها لوالديها الذين كانا "السبب والمقصد", مشيرة إلى
أن السبيل الأنجع لتحقيق أي نجاح هو "الاجتهاد والأخذ بجميع الأسباب مع التوكل
على الله".
