احتضنت دار الثقافة زدور إبراهيم بلقاسم بوهران، اليوم، فعاليات المؤتمر الدولي الموسوم بـ"الطفل العربي وعالم الرقمنة"، الذي نظمته أكاديمية وهران للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي بالتنسيق مع عدد من الجامعات الوطنية ومخابر البحث من داخل الجزائر وخارجها.
وأوضحت رئيسة أكاديمية وهران للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي، السيدة سعاد بسناسي، عضو المجلس الأعلى للغة العربية ومديرة مخبر اللهجات ومعالجة الكلام بجامعة وهران 1، أن هذا اللقاء العلمي الدولي شهد مشاركة نحو ستين باحثاً وأكاديمياً، توزعت مداخلاتهم على سبع جلسات علمية، حيث انعقدت الجلسة الافتتاحية حضورياً بدار الثقافة، فيما جرت بقية الجلسات عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد.
وأضافت المتحدثة أن المشاركات العلمية غطت مختلف محاور المؤتمر، وركزت بشكل خاص على الجوانب المعرفية والتربوية المرتبطة بالطفل العربي في ظل التحولات الرقمية المتسارعة التي يشهدها العالم، خاصة مع بروز الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الحديثة المرتبطة بالثورتين الصناعيتين الرابعة والخامسة.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر تزامناً مع الاحتفاء باليوم العالمي للطفل الإفريقي، حيث سعى الباحثون المشاركون إلى إعادة طرح قضايا تربية الطفل وبناء شخصيته، من خلال دراسة مختلف المؤثرات والتحديات التي تواجهه في البيئة الرقمية المعاصرة.
كما ناقشت المداخلات العلمية سبل الاستفادة من الوسائط الرقمية والتكنولوجيات الحديثة في تنمية معارف الطفل وقدراته، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على هويته الثقافية والعربية والإسلامية، وعدم السماح للتأثيرات الرقمية بأن تمس مقومات شخصيته وقيمه الأصيلة.
واختُتمت أشغال المؤتمر بجملة من التوصيات التي شددت على أهمية توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي في خدمة التربية والتعليم، مع وضع آليات تراعي حماية الطفل وتعزيز انتمائه الثقافي والحضاري، بما يضمن تحقيق التوازن بين الانفتاح على التطور التكنولوجي والمحافظة على الهوية الوطنية والعربية والإسلامية.
أكتب تعليقك