تبرز السيدة رابحة شلالي كواحدة من الشخصيات النسوية الفاعلة التي استطاعت أن تفرض حضورها في المشهد الاجتماعي والنقابي والسياسي بولاية وهران، بفضل مسيرة حافلة بالعطاء والعمل الجاد والالتزام بقضايا المواطنين.
مواجهة مختلف التحديات. أما في المجال النقابي، فقد صنعت رابحة شلالي لنفسها مكانة محترمة من خلال دفاعها المستمر عن حقوق العمال والموظفين، حيث تشغل منصب رئيسة لجنة المرأة على مستوى بلدية وهران، كما أنها عضوة في اللجنة التنفيذية للفيدرالية الوطنية للجماعات المحلية والإدارة ومن خلال هذه المسؤوليات، عملت على إيصال انشغالات العمال إلى مختلف الهيئات المعنية، وسعت إلى تحسين الظروف المهنية والاجتماعية للفئات التي تمثلها، واضعة مصلحة العامل وكرامته في صدارة أولوياتها. وإلى جانب نشاطها المهني والنقابي، كرست رابحة شلالي جزءا كبيرا من حياتها للعمل الإنساني والتطوعي. فمنذ أكثر من خمسة وعشرين عاما، وهي تساهم بانتظام في دعم ومرافقة المقيمين بدور العجزة والأطفال بدور الطفولة، انطلاقا من قناعة راسخة بأن قوة المجتمعات تقاس بمدى اهتمامها بالفئات المحتاجة إلى الرعاية والاهتمام. وقد شكل هذا العمل الإنساني مدرسة حقيقية عززت لديها قيم التضامن والتكافل والمسؤولية الاجتماعية. وفي المجال السياسي، اختارت رابحة شلالي الانخراط في العمل الحزبي والنضالي ضمن حزب العمال منذ خمس سنوات، حيث جعلت من الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين محورا أساسيا لالتزاماتها السياسية.
لم يكن طريق رابحة شلالي نحو المسؤولية والعمل العام مفروشا بالورود، بل كان ثمرة سنوات طويلة من الاجتهاد والمثابرة والاحتكاك اليومي بانشغالات المواطنين. فقد تلقت تكوينها الدراسي في شعبة العلوم الطبيعية إلى غاية السنة الثالثة ثانوى، قبل أن تعزز مسارها العلمي بالحصول على شهادة التأهيل المهني في تسيير الموارد البشرية، إلى جانب تكوين متخصص كمساعدة وبائعة في الصيدلية، وهو ما أكسبها خبرة مهنية متنوعة وجعلها أكثر قربا من الواقع الاجتماعي والمهني الذي يعيشه المواطن الجزائري وعلى المستوى المهني، التحقت بالمركز الثقافي حيث أثبتت قدراتها التنظيمية والإدارية ، لتتدرج في المسؤوليات إلى أن تولت منصب مديرة مركز ثقافي لمدة سبع سنوات. وخلال هذه الفترة ساهمت في تنشيط الحركة الثقافية وتطوير الأنشطة الفكرية والتربوية الموجهة لفائدة الشباب والنساء والأطفال، مؤمنة بأن الثقافة تبقى أحد أهم أسس بناء المجتمع الواعي والقادر على
أكتب تعليقك