تيسمسيلت ..مناقشة مشروع مبتكرا "منصة" لتوثيق تاريخ منطقة "الونشريس" تزامنا وعيد الحرية

تيسمسيلت ..مناقشة  مشروع مبتكرا "منصة" لتوثيق تاريخ منطقة  "الونشريس" تزامنا وعيد الحرية
الجهوي
بالتزامن مع إحياء الذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية، شهدت كلية الآداب واللغات بجامعة أحمد بن يحيى الونشريسي بتيسمسيلت، مشروعا جامعيا طموحا يسعى إلى خدمة التاريخ المحلي والمحافظة على الذاكرة الجماعية لمنطقة الونشريس، من خلال إطلاق فكرة إنشاء منصة رقمية متخصصة في توثيق تاريخ المنطقة ورقمنة مصادرها التاريخية،وذلك في إطار مشروع مذكرة تخرج أعدته الطالبتان حياتي سعاد ومنداس أمينة، تخصص ليسانس تاريخ. ويأتي هذا المشروع ضمن تجسيد القرار الوزاري رقم 1275 المعدل والمتمم بالقرار رقم 008، الذي يتيح للطلبة الجامعيين استبدال أو تدعيم مذكرات التخرج بمشروع ذي طابع اقتصادي أو ابتكاري، من خلال نموذج "شهادة جامعية – مؤسسة ناشئة"، بما يسمح بتحويل الأفكار الأكاديمية إلى مشاريع قابلة للتجسيد على أرض الواقع، تسهم في التنمية وخدمة المجتمع. ويحمل المشروع عنوانا يعكس توجهه نحو الرقمنة وحفظ الذاكرة التاريخية، حيث يهدف إلى إنشاء منصة إلكترونية متخصصة تكون مرجعا علميا وتاريخيا يوثق مختلف المحطات التي عرفتها منطقة الونشريس عبر العصور، مع التركيز على جمع المصادر التاريخية وحفظها وإتاحتها للباحثين والمهتمين وفق أحدث الوسائط الرقمية. وجاءت فكرة المشروع، -حسب الطالبتين-، بعد ملاحظة نقص المنصات الرقمية المتخصصة التي تعنى بتاريخ منطقة الونشريس، رغم ما تزخر به المنطقة من رصيد حضاري وثقافي وتاريخي ثري، يمتد عبر مختلف المراحل التاريخية، ويضم شخصيات وأحداثا ومعالم شكلت جزءا من الذاكرة الوطنية. وأبرزت الطالبتان، أنهما لاحظتا أن أغلب المعلومات والوثائق المتعلقة بتاريخ المنطقة ما تزال مشتتة بين الكتب، والمخطوطات، والأرشيفات المحلية، والدراسات الجامعية، إضافة إلى الشهادات الشفوية التي لم يتم توثيق جزء معتبر منها، الأمر الذي يصعب الوصول إليها والاستفادة منها في البحث العلمي والدراسات الأكاديمية. وانطلاقا من هذه المعطيات، برزت الحاجة إلى إنشاء منصة رقمية متخصصة تعمل على جمع هذا الرصيد التاريخي، ورقمنته، وتصنيفه وفق منهجية علمية، مع إتاحته بصورة حديثة تواكب التحول الرقمي الذي تعرفه الجامعة الجزائرية ومختلف المؤسسات العلمية. ولا يقتصر المشروع على إنشاء موقع إلكتروني فحسب، بل يسعى إلى بناء قاعدة بيانات رقمية متكاملة تضم الوثائق والمخطوطات والصور والخرائط والمواد التاريخية الخاصة بمنطقة الونشريس، مع حفظها إلكترونيا وفق معايير حديثة. كما يهدف إلى تقديم خدمات البحث والاستشارة التاريخية، وتوفير فضاء إلكتروني مفتوح أمام الباحثين والطلبة والمؤسسات الأكاديمية والثقافية، بما يسهم في تشجيع الدراسات المتعلقة بتاريخ المنطقة، والتعريف بتراثها الثقافي والحضاري، وتعزيز حضورها في الفضاء الرقمي. ومن جانبه أبرز أستاذ التاريخ المشرف الرئيسي على مشروع التخرج الدكتور لخضر سعيداني أن المشروع يرتكز على خطة عمل تبدأ بإنشاء منصة إلكترونية حديثة تعتمد على قواعد بيانات متطورة، قبل الانتقال إلى مرحلة جمع المادة التاريخية من المكتبات، ومراكز الأرشيف، والمؤسسات الثقافية، والجامعات، والجمعيات، والباحثين المهتمين بتاريخ الونشريس. وأضاف لخضر سعيداني، أن المشروع يتضمن تصنيف المحتوى التاريخي وفق منهجية علمية دقيقة، ثم رقمنة الوثائق والصور والمخطوطات والخرائط، وإدراجها داخل المنصة بطريقة تفاعلية تسهل عمليات البحث والوصول إلى المعلومات.

يرجى كتابة : تعليقك