نظم مجلس قضاء تيسمسيلت، اليوم الأربعاء، يوما إعلاميا وتحسيسيا حول الوقاية من حرائق الغابات ومكافحتها خلال موسم الاصطياف لسنة 2026، وذلك بالتنسيق مع مختلف الشركاء الفاعلين، على غرار محافظة الغابات ومديرية الحماية المدنية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الحرائق وترسيخ ثقافة الوقاية والحفاظ على الثروة الغابية والزراعية.
ويأتي تنظيم هذا اللقاء في سياق المقاربة التشاركية التي تعتمدها السلطات العمومية لمواجهة ظاهرة حرائق الغابات، من خلال توحيد جهود مختلف القطاعات المعنية، والتأكيد على أن الوقاية تبقى الركيزة الأساسية للحد من الخسائر البشرية والمادية والبيئية التي قد تنجم عن اندلاع الحرائق، لاسيما خلال فصل الصيف الذي يشهد ارتفاعا في درجات الحرارة واتساع رقعة المخاطر.
وفي هذا الإطار، أوضح النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء تيسمسيلت، محمد بوشنافة في تصريح للإذاعة المحلية، أن هذا اليوم الإعلامي يندرج ضمن البرنامج التحسيسي الرامي إلى توعية المواطنين بمخاطر حرائق الغابات خلال فترة الصائفة، وتعزيز الوعي بأهمية السلوك الوقائي والمسؤول في حماية الثروة الغابية باعتبارها رصيدا وطنيا وبيئيا يتطلب مساهمة الجميع في الحفاظ عليه.
وأضاف المتحدث نفسه، أن البرنامج تضمن محورا قانونيا خصص لتسليط الضوء على الترسانة التشريعية المعمول بها في مجال مكافحة حرائق الغابات، مع إبراز الآليات القانونية والإجراءات الردعية التي أقرها المشرع لمواجهة مختلف الأفعال التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، سواء عن طريق الإهمال أو الأفعال العمدية، وذلك في إطار تكريس مبدأ الردع وحماية الممتلكات العامة والثروات الطبيعية.
وأشار النائب العام المساعد، في السياق ذاته، إلى أن الدولة سخرت إمكانات معتبرة، سواء من حيث الموارد البشرية أو الوسائل المادية واللوجستية، لمجابهة خطر حرائق الغابات، من خلال تعزيز جاهزية مختلف الأجهزة المتدخلة وتكثيف عمليات المراقبة والتدخل السريع، بما يضمن الحد من انتشار الحرائق والتقليل من آثارها على البيئة والاقتصاد الوطني، مشددا في السياق على أن نجاح هذه الجهود يبقى مرتبطا بمدى وعي المواطنين وانخراطهم في مسعى الوقاية، داعيا إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية التي من شأنها حماية الثروة الغابية والزراعية والمحافظة عليها.
ومن جانبه، أكد ممثل محافظة الغابات لولاية تيسمسيلت، ولد عمارة عمر، أن تنظيم هذا اليوم الإعلامي يجسد أهمية التنسيق بين مختلف الهيئات والمؤسسات في مجال الوقاية من حرائق الغابات، مشيرا إلى أن الجانب التحسيسي والقانوني يشكلان ركيزة أساسية في الحد من هذه الظاهرة، من خلال ترسيخ ثقافة المحافظة على الغابات والأراضي الفلاحية وتعزيز الشعور بالمسؤولية الجماعية تجاه هذا الموروث الطبيعي.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن مكافحة حرائق الغابات مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف المؤسسات والمواطنين، مع مواصلة تكثيف الحملات التحسيسية وتفعيل النصوص القانونية، بما يعزز ثقافة الوقاية ويكرس حماية الثروة الغابية والزراعية باعتبارها مكسبا وطنيا يستوجب المحافظة عليه وصونه من مختلف المخاطر.
أكتب تعليقك