مع تواصل موجة الحر التي تشهدها ولاية غليزان، والتي تجاوزت فيها درجات الحرارة عتبة 48 درجة مئوية، عرفت محلات بيع أجهزة التكييف انتعاشًا غير مسبوق، في ظل تزايد إقبال المواطنين على اقتناء المكيفات، خاصة من الأنواع الاقتصادية ذات الاستهلاك المنخفض للطاقة، والتي أصبحت تشكل الخيار الأول للعائلات،وفي جولة قامت بها "الجمهورية" بأحد محلات بيع الأجهزة الكهرومنزلية بوسط مدينة غليزان، أكد صاحب المحل المختار أن الطلب على أجهزة التكييف تضاعف خلال الأيام الأخيرة مقارنة بالفترات العادية، موضحًا أن خصوصية مناخ غليزان، المعروف بارتفاع درجات الحرارة صيفًا، تدفع الكثير من العائلات إلى البحث عن حلول للتخفيف من آثار الحر،وأشار المتحدث إلى أن العلامات الوطنية أصبحت تحظى بإقبال معتبر، بفضل تطور جودتها واعتمادها تقنيات حديثة تقلل من استهلاك الكهرباء، إلى جانب أسعارها التنافسية مقارنة ببعض العلامات المستوردة،وأضاف أن اعتماد نظام البيع بالتقسيط ساهم بشكل كبير في توسيع قاعدة الزبائن، إذ أصبح بإمكان الموظفين والعمال اقتناء أجهزة التكييف وتسديد قيمتها على أقساط مريحة، وهو ما جعل هذه الأجهزة في متناول شريحة أوسع من المواطنين،وخلال الجولة، أكد عدد من المواطنين أن اقتناء المكيف لم يعد من الكماليات، بل أصبح ضرورة في ظل الارتفاع القياسي لدرجات الحرارة. وقال أحدهم إن حرارة الصيف في غليزان أصبحت لا تُحتمل، ما دفعه إلى شراء مكيف اقتصادي بالتقسيط حفاظًا على راحة أفراد أسرته، خاصة الأطفال وكبار السن. فيما أوضح مواطن آخر أنه فضّل اختيار جهاز يحمل تقنية العاكس ، لما توفره من اقتصاد في استهلاك الكهرباء على المدى الطويل،وفي المقابل، تتزامن هذه الديناميكية التجارية مع حملات توعوية أطلقتها سونلغاز والوكالة الوطنية لترقية وترشيد استخدام الطاقة، تدعو فيها المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، عبر اقتناء أجهزة تكييف عالية الكفاءة الطاقوية، وضبط درجة الحرارة على 25 درجة مئوية، مع إغلاق الأبواب والنوافذ أثناء التشغيل، وتنظيف الفلاتر بصفة دورية، وتفادي تشغيل الأجهزة غير الضرورية خلال ساعات الذروة،ويرى مختصون أن انتشار المكيفات الاقتصادية الموفرة للطاقة يمثل حلًا يوازن بين حاجة المواطنين إلى التبريد والمحافظة على استقرار الشبكة الكهربائية، خاصة خلال فترات الذروة التي تعرف ارتفاعًا كبيرًا في الطلب على الطاقة،وبين حرارة الصيف اللاهبة، وتطور عروض السوق، وتسهيلات الدفع، أصبح اقتناء أجهزة التكييف في غليزان خيارًا تفرضه الظروف المناخية، مع بقاء الرهان على حسن استعمالها وترشيد استهلاك الكهرباء حفاظًا على استدامة الخدمة للجميع.
أكتب تعليقك