تيارت.. قافلة عملاقة في طريقها للمتضررين بجيجل. والهبة الشعبية متواصلة

تيارت.. قافلة عملاقة في طريقها للمتضررين بجيجل. والهبة الشعبية متواصلة
الجهوي
في مشهد يجسد أصالة الجزائريين وروح التضامن التي تبرز عند الأزمات، تشهد مختلف بلديات تيارت، على غرار عاصمة الولاية تيارت، فرندة، عين كرمس، السوقر، عين الذهب وغيرها، هبة تضامنية واسعة لفائدة المتضررين من الحرائق التي مست عدداً من مناطق شرق البلاد. وقد انخرطت بلديات الولاية وسكانها في هذه المبادرة الإنسانية، حيث شرع المتطوعون والمتبرعون في جمع مختلف المساعدات من مواد غذائية، مياه معدنية، أفرشة وأغطية، ملابس ومواد أساسية، وأدوية تمهيداً لإيصالها إلى المتضررين، في خطوة تعكس وقوف أبناء تيارت إلى جانب إخوانهم في المناطق المنكوبة، حيث تتجه هذه المبادرة إلى تشكيل قافلة تضامنية كبيرة تنطلق من مختلف مناطق تيارت نحو ولاية جيجل، وبمشاركة واسعة أيضا من الجمعيات والفاعلين المحليين. وقد فتحت منذ انطلاق هذه المبادرة أبواب جمع التبرعات، ليتوالى تدفق المساعدات دون توقف، في صورة تؤكد أن أبناء تيارت لا يترددون في الوقوف إلى جانب إخوانهم في أوقات الشدة. *جفون متطوعين لا تنام.. وعمل على مدار الساعة وفي مشاهد مؤثرة، يواصل عدد من المتطوعين العمل دون توقف، حيث تحولت نقاط جمع المساعدات إلى خلية تضامن حقيقية، يعمل أفرادها لساعات طويلة، حتى أن البعض يبيت في الشارع أو بالقرب من أماكن التجميع، مواصلين العمل على مدار 24 ساعة من أجل استقبال المساعدات وفرزها وتحضيرها. ولا تزال العملية متواصلة، وسط توافد المواطنين من مختلف المناطق، كلٌّ حسب قدرته وإمكاناته، لتتحول المبادرة تدريجياً إلى قافلة تضامنية كبيرة تحمل معها رسالة محبة ومؤازرة من سكان تيارت إلى إخوانهم في المناطق المنكوبة. ومع تزايد حجم التبرعات، يجري التحضير لانطلاق قافلة تضامنية من ولاية تيارت نحو المناطق المتضررة، محمّلة بما تم جمعه من مواد غذائية وأدوية وأغطية ومستلزمات أخرى، في خطوة تجسد المعنى الحقيقي للتضامن الوطني. وتؤكد هذه المبادرة أن المسافات لا يمكن أن تفصل الجزائريين عندما يتعلق الأمر بالوقوف إلى جانب بعضهم البعض، وأن المحن، مهما كانت قسوتها، قادرة على توحيد القلوب وتحريك روح التضامن بين أبناء الوطن الواحد. واللافت في هذه الحملة أن العملية لم تتوقف عند بلدية واحدة أو جمعية بعينها، بل امتدت إلى مختلف بلديات الولاية، بمشاركة واسعة من المواطنين والجمعيات والنشطاء ورؤساء الأحياء، في انتظار أن تكتمل القافلة وتنطلق نحو المناطق المتضررة حاملة معها مساعدات مادية، والأهم من ذلك رسالة إنسانية مفادها أن أهل تيارت حاضرون إلى جانب إخوانهم في السراء والضراء. وتبقى الحملة متواصلة، في انتظار مساهمات أخرى من كل مواطن يرغب في مد يد العون، حتى تصل قافلة تيارت إلى وجهتها محملة بأكبر قدر ممكن من المساعدات.

يرجى كتابة : تعليقك