حققت ولاية وهران تقدماً لافتاً في مجال الاتصالات، بعد دخولها قائمة أسرع 50 مدينة عالمياً من حيث سرعة الإنترنت عبر الهاتف النقال، وفق تصنيف متخصص في قياس أداء وسرعة شبكات الإنترنت.
وأوضح حمزاوي رضا، مدير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية لولاية وهران، أن الولاية سجلت سرعة بلغت 197 ميغابايت في الثانية، لتحتل المرتبة 49 عالمياً، متقدمة بفارق مرتبة واحدة عن العاصمة، وهو ما يعكس التطور الذي شهدته شبكة الاتصالات بالولاية خلال الفترة الأخيرة.
وأرجع المسؤول هذا الأداء إلى عمليات تحديث وتطوير البنية التحتية لشبكات الهاتف النقال، إلى جانب توسيع خدمات الجيل الرابع، والشروع في استغلال شبكة الجيل الخامس، مشيراً إلى أن الجزائر أطلقت الإطار التنظيمي الخاص باستغلال تقنية الجيل الخامس في نوفمبر 2025، قبل أن ينطلق الاستغلال الرسمي لهذه الشبكة في ديسمبر من السنة نفسها.
وفي السياق ذاته، أكد حمزاوي رضا أن السلطات المحلية بولاية وهران على رأسهم والي الولاية ساهمت في تسهيل عمليات نشر البنية التحتية لشبكات الاتصالات، لاسيما من خلال تسريع إجراءات التراخيص المرتبطة بمد الألياف البصرية وإنجاز محطات البث، بما يسمح للمتعاملين بتوسيع التغطية وتحسين جودة الخدمات.
وأضاف أن ولاية وهران لا تسجل حالياً مناطق ظل فيما يتعلق بتغطية خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية، حيث تستفيد مختلف المناطق من تغطية أحد المتعاملين على الأقل، سواء عبر شبكات الجيل الثاني أو الثالث أو الرابع أو الخامس.
وتضم الولاية، حسب المتحدث، أكثر من ألف محطة إرسال، فيما أصبحت أكثر من 50 بالمائة منها مجهزة بتقنية الجيل الخامس، التي توفر سرعات عالية لتدفق البيانات، غير أن نطاق تغطيتها يظل أقصر مقارنة بالجيل الرابع، ما يستدعي مواصلة تدعيم الشبكة بمحطات إضافية مستقبلاً.
كما تتواصل عمليات نشر الألياف البصرية وإنجاز محطات جديدة عبر عدد من مناطق الولاية، بهدف تعزيز جودة التغطية ومواكبة الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت، خاصة على مستوى المحاور والطرق الرئيسية والمناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة.
وأشار مدير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية لولاية وهران إلى أن تطوير شبكة الاتصالات يعتمد أيضاً على تقاسم البنية التحتية بين مختلف المتعاملين، حيث يمكن لبرج بث واحد أن يستضيف تجهيزات عدة متعاملين، الأمر الذي يسمح بتقليص المساحات المستغلة وتفادي إنجاز عدة أبراج في الموقع نفسه.
كما أكد أن منح التراخيص يتم وفق مبدأ المساواة بين مختلف المتعاملين، دون تمييز، بما يتيح منافسة عادلة بينهم ويشجعهم على مواصلة الاستثمار في توسيع الشبكات وتحسين جودة الخدمات.
ويعكس تصنيف وهران ضمن أسرع 50 مدينة عالمياً في سرعة الإنترنت عبر الهاتف النقال، وفق المسؤول، حجم التطور الذي عرفته البنية التحتية للاتصالات بالولاية، في انتظار مواصلة توسيع شبكة الجيل الخامس وتعزيز البنية التحتية الرقمية بما يستجيب للتزايد المستمر في استخدام خدمات الإنترنت.
أكتب تعليقك