شدد والي تيسمسيلت، فتحي بوزايد، على ضرورة رفع وتيرة التحضيرات وضمان الجاهزية الكاملة لقطاع التربية، مع اقتراب موعد الدخول المدرسي لموسم 2026/2027، داعيا في السياق إلى تسخير جميع الإمكانات المتاحة لاستكمال آخر الترتيبات وضمان جاهزية المؤسسات التربوية المعنية، لاسيما من حيث الأشغال والتهيئة والربط بمختلف الشبكات الحيوية، بما يسمح باستقبال التلاميذ في ظروف ملائمة منذ اليوم الأول للدخول.
وجاء ذلك خلال ترؤسه،، اجتماعا موسعا للمجلس التنفيذي للولاية، خصص لتقييم مدى تقدم التحضيرات الخاصة بالدخول المدرسي، والوقوف على وضعية المؤسسات التربوية ومختلف العمليات المسجلة عبر البلديات، بحضور ممثلي القطاعات والهيئات المعنية، إلى جانب رؤساء الدوائر والمجالس الشعبية البلدية وإطارات الولاية.
وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض الوضعية الميدانية لمختلف المشاريع والعمليات المرتبطة بقطاع التربية، خاصة المؤسسات المبرمجة للاستلام، فضلا عن عمليات التأهيل والترميم التي تهدف إلى تحسين ظروف التمدرس والرفع من جاهزية الهياكل القائمة، كما تناولت العروض المقدمة مستوى تقدم الأشغال والإجراءات المتخذة لتدارك أي تأخر قد يؤثر على السير العادي للدخول المدرسي.
وفي هذا السياق، أكد بوزايد أن الفترة المتبقية قبل انطلاق الموسم الدراسي تفرض تكثيف الجهود وتسريع وتيرة العمل، مع ضرورة ضمان التنسيق المستمر بين مختلف المتدخلين، حتى لا تقتصر الجاهزية على الجانب المادي للمؤسسات، وإنما تمتد إلى مختلف الخدمات والتجهيزات الضرورية التي تضمن استقبال التلاميذ في ظروف ملائمة.
وفي الجانب المتعلق بالخدمات المدرسية، وجه المسؤول نفسه، تعليمات صارمة لضمان توفير الوجبة المدرسية الساخنة منذ اليوم الأول للدخول، مشددا على ضرورة فتح المطاعم المدرسية في الآجال المحددة وتفادي أي تأخير في تقديم الوجبات، كما دعا إلى الارتقاء بخدمات النقل المدرسي والتدفئة، باعتبارها من أهم الجوانب المرتبطة بالظروف اليومية لتمدرس التلاميذ.
وبالتوازي مع ذلك، شدد المسؤول الأول على الجهاز التنفيذي بالولاية على أهمية اعتماد تنسيق يومي ومباشر بين المجالس الشعبية البلدية ومختلف القطاعات المعنية، بما يسمح بمتابعة الوضع ميدانيا ومعالجة النقائص فور تسجيلها، لضمان سرعة التدخل عند أي طارئ.
وتأتي هذه التحضيرات مع تواصل الجهود الرامية إلى تعزيز قدرات القطاع من خلال استلام عدد من الهياكل التربوية الجديدة، حيث يرتقب أن تدخل حيز الخدمة تسع مدارس ابتدائية جديدة، و17 قسما توسعيا، ومتوسطتان وثانوية واحدة.
كما شملت الاستعدادات تنفيذ عمليات تأهيل وترميم مست 22 مؤسسة تربوية، موزعة على أربع مدارس ابتدائية وتسع متوسطات وتسع ثانويات، بحيث تكتسي هذه العمليات أهمية خاصة في تحسين وضعية الهياكل القائمة ورفع مستوى جاهزيتها، بما يضمن توفير فضاءات أكثر ملاءمة للعملية التعليمية والتربوية.
وتتزامن هذه الجهود مع توقع استقبال القطاع لنحو 107 آلاف و202 تلميذ خلال الموسم الدراسي الجديد، موزعين على 52 ألفاً و959 تلميذا في مرحلة التعليم الابتدائي، و38 ألفا و285 تلميذا في التعليم المتوسط، إضافة إلى 15 ألفا و958 تلميذا في التعليم الثانوي.
وعلى مستوى التأطير، يضم القطاع 6844 أستاذا في التأطير البيداغوجي، مع تدعيم الطواقم التعليمية بـ500 أستاذ جديد، إلى جانب 2506 موظفين وإداريين. ومن شأن هذا الدعم البشري تعزيز قدرة المؤسسات على التكفل بالأعداد المرتقبة من التلاميذ وضمان السير المنتظم للعملية التعليمية بالولاية
أكتب تعليقك