باتنة تستحضر ذكرى استشهاد البطل عزيل عبد القادر

الذاكرة
ستحيي بلدية عزيل عبد القادر التي تبعد ب 133 كلم عن مدينة باتنة غدا الأربعاء الذكرى ال63 لاستشهاد البطل الذي تحمل اسمه. وستعرف البلدية مسقط رأس الشهيد والتي كانت تسمى قبل تاريخ 3 مايو 1993 "متكعوك", تنظيم العديد من الأنشطة الثقافية والرياضية والعلمية إحياء لذكرى هذا البطل و كذا لحث النشء على الاقتداء به. فبهذه البلدية النائية التي تعد الأبعد من حيث المسافة عن عاصمة ولاية باتنة, أصبح اسم عزيل عبد القادر منقوشا في كل مكان بعد أن توشحت هذه الجماعة المحلية باسمه الذي خلده التاريخ وكتب في سجل الشهداء الذين قدموا النفس والنفيس من أجل أن تحيا الجزائر حرة مستقلة. ويعد هذا البطل الذي استشهد في 7 ديسمبر 1959 , حسبما ذكره الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين, العابد رحماني, من الأبطال الذين خلدتهم الثورة التحريرية المظفرة بالرغم من استشهاده في سن ال 32 من العمر. وكان للشهيد, حسب المجاهد رحماني, مسيرة بطولية حافلة انطلقت من منطقة الأوراس بالولاية الأولى التاريخية إلى منطقة القبائل بالولاية الثالثة التاريخية تميز خلالها بخصال حميدة ووفاء للقضية الوطنية وحب غير محدود لوطنه. أما الباحث الجامعي في التاريخ بجامعة باتنة-1 ورئيس المجلس العلمي لملحقة متحف المجاهد بباتنة, الدكتور جمال مسرحي, فصرح لوأج أن عزيل عبد القادر التحق بصفوف الثورة التحريرية عن وعي وإدراك بالقضية الوطنية بعد مسيرته العملية التي بدأها عاملا في قطاع الحديد والصلب ثم هجرته إلى فرنسا التي أدرك من خلالها وضعية شعبه المزرية بعد احتكاكه بالعمل النقابي. وبعد أن تعرف على بعض أعضاء المنظمة السرية بالأوراس, أصر على الالتحاق بالثورة التحريرية في أوائل مايو 1955 عقب عودته إلى أرض الوطن ليشارك ويقود عدة هجمات ضد مراكز العدو الفرنسي وأعوانه في منطقة بريكة ليبقى في الناحية الرابعة من المنطقة الأولى إلى غاية أواخر 1956 ثم التحق بالولاية الثالثة التاريخية. وشارك الشهيد الذي كان تحت قيادة العقيد عميروش, حسب الأستاذ مسرحي, في عدة معارك منها ''الساطور'' و ''الربيعية'' و''أوزلاقن'' وكذا العديد من العمليات العسكرية إلى غاية استشهاده في 7 ديسمبر 1959 عند عودته من تونس وتخطيه خط موريس الشهير رفقة مجموعة من المجاهدين حيث اشتبكوا مع العدو في معركة كبرى امتدت إلى نواحي سوق أهراس. وما يلاحظ على مسيرة البطل, وفق الدكتور مسرحي, أن نشاطه الثوري الذي انطلق من الولاية الأولى التاريخية وامتد إلى الولاية الثالثة التاريخية جعل منه نموذجا للوحدة والتلاحم بين مختلف مناطق الوطن خلال الثورة التحريرية ثم بعد الاستقلال من خلال إحياء ذكرى استشهاده بالتنسيق مع منطقتي مولده ومسقط رأسه وأيضا استشهاده. وقد ولد الشهيد عزيل عبد القادر في 14 يونيو 1927 بدوار المتكعوك في عائلة متوسطة الحال ثم التحق بكتاب القرية، حيث تعلم ما تيسر من القرآن الكريم واللغة العربية. وقد انتقل الشهيد بعد ذلك إلى مد ينة قالمة مع أسرته وعمره 17 سنة وتعرض للاعتقال في 8 مايو 1945 ليتم تجنيده إجباريا في جيش الاحتلال الفرنسي إلى غاية 1949 مما زاده كرها للعدو وأكسبه وعيا وحنكة والشعور بالوطنية.

يرجى كتابة : تعليقك