نظمت الإثنين وزارة التضامن الوطني والأسرة بالتنسيق مع وزارة الاتصال. والمرصد الوطني للمجتمع المدني بالعاصمة يوما إعلاميا تكوينيا لفائدة الصحفيين من أجل التعريف بالمحاور الكبرى للسياسة الجديدة التي تنتهجها الوزارة في التكفل بالفئات الهشة وتقريب المفاهيم فيما يتعلق بالآليات والتراتيب التي يقوم بها القطاع لخدمة الفئات المستهدفة، وذلك بغية تعزيز رصيد المعارف الأسرة الاعلامية في مجال العمل الاجتماعي والإنساني.
أكد وزير الاتصال، محمد بوسليماني، في مداخلته أن "اليوم التكويني لفائدة الصحفيين يكرس مبادرة التنسيق والتكامل القطاعي والذي يتوافق مع سياسة وزارة الاتصال لبلوغ أهداف بناء الجزائر الجديدة"، مبرزا، أن "الصحافة تعتبر من أبرز الفواعل المعنية بالدفع بتلك الأهداف على الصعيد الداخلي والخارجي، وهو ما يستوجب، يضيف الوزير، تكوين محين يواكب المستجدات والتكنولوجيات الحديثة". كما اعتبر وزير الاتصال، "التكوين محور أساسي في استراتيجية القطاع، وهو ما من شأنه إمداد الصحفيين بالإمكانيات للتصدي للمعلومات الخاطئة وتقريب من المؤسسات الوطنية، مثمنا المبادرة التي قامت بها وزارة التضامن، والتي تعتبر خطوة إضافية للمصداقية وللتأسيس لإعلام متخصص ولاسيما من خلال تنظيم ورشات مماثلة قامت بها كل من وزارة البيئة والتجارة، مذكرا بسلسلة الدورات التكوينية التي بادرت بها وزارة الاتصال وشملت منطقتي الشرق والجنوب في انتظار تعميمها على باقي مناطق الوطن، والتي تهدف إلى تفعيل دور خلايا الاتصال من أجل مرافقة سياسة الدولة بالتكفل بانشغالات المواطنين وهو ما يتطلب، يضيف الوزير، إعلام محترف يواكب المستجدات". كما جدد المسؤول الأول على قطاع الاتصال، التأكيد على التزام القطاع بمواصلة البرامج التكوينية لفائدة الصحفيين لارساء قواعد العمل الصحفي المتخصص، والذي أكد بشأنه وجود نقص كبير في الصحافة المختصة، موضحا، ضرورة تواجد صحيين متخصصين لتفادي المعلومات المغلوطة التي ينقلها بعض الصحفيين وكذا الأرقام المتناقضة التي تنقلها بعض وسائل الإعلام سواء كانت سمعية بصرية أو مكتوبة، داعيا مؤسسات الدولة لفتح أبواب الحوار مع الصحفي واعتبره "مرافق وليس عدو".
من جهتها أكدت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، كوثر كريكو، أن التكوين يدخل في إطار الطابع الأصيل الذي يصبغ السياسة الوطنية، وهو الطابع الاجتماعي للدولة بجميع مقوماتها، وبالنظر للدور الفعال الذي تلعبه وزارة التضامن في تنفيذ استراتيجية الدولة في هذا الاتجاه تم تنظيم هذا اللقاء التشاركي بطابع تكويني، مبرزة الأهمية الكبيرة لوسائل الإعلام في تنفيذ السياسات الكبرى لاسيما الاجتماعية منها.
كما اعتبر، رئيس المرصد الوطني للمجتمع المدني، عبد الرحمان حمزاوي، الإعلام " الحلقة الأهم في العمل التوعوي، باعتباره الراصد لكل المبادرات الإيجابية من مؤسسات الدولة أو الجمعيات للتصدي للمظاهر السلبية التي تسوقها عديد المواقع الإلكترونية، مبرزا، أن رسالة المرصد الوطني للمجتمع المدني هي " رسالة أمل للمجتمع الجزائري بعيدا عن روح التيئيس التي يزرعها الكثيرين في نفوس الجزائريين".
وشهد اليوم التكويني تنشيط خمس ورشات من قبل مختصين ومسؤولين من وزارة التضامن والاسرة وترقية المرأة و كذا أعضاء من المرصد الوطني للمجتمع المدني، حول ترقية المرأة ودعمها لتحقيق التمكين الاقتصادي، ترقية حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة وتمكينها اجتماعيا واقتصاديا، في حين خصصت الورشة الثالثة حول التواصل الاعلامي وتأطير العمل الجمعوي والورشة الرابعة حول مجالات تدخل الخلايا الجوارية، وتم تسليط الضوء في الورشة الخامسة على شريحة كبار السن وتجربة المزارع البيداغوجية.
