شهد شاطئ بني فرقان ببلدية الميلية (60 كلم شرق جيجل) ملاحظة و توثيق أول عملية تفقيس لسلحفاة بحرية ضخمة الرأس تعرف علميا باسم (كاريتا كاريتا) "في ظاهرة نادرة الحدوث"، حسبما أفاد به اليوم الاثنين رئيس جمعية بيئة بلا حدود المحلية، نجيب بن عياد.
و في تصريح لوأج, أوضح ذات المصدر بأن عملية التفقيس التي كانت في حدود الخامسة من صباح يوم السبت المنصرم تم توثيقها صدفة من طرف مواطن اتصل بأعضاء الجمعية الذين تنقلوا إلى عين المكان لمتابعة العملية.
كما أبرز ذات المسؤول أن عملية تفقيس هذا النوع من السلاحف المحمية محليا و دوليا تعتبر "ظاهرة نادرة", مفيدا بأنها تعد الثانية من نوعها المسجلة بالجزائر بعد تلك التي شهدها أحد شواطئ ولاية سكيكدة خلال سنة 2017.
و أفاد السيد بن عياد أن توثيق عملية التفقيس بهذا الشاطئ يصنف ضمن "السبق العلمي" الذي يثبت قيمة التنوع البيولوجي الهام الذي تزخر به الجزائر كما يؤكد أن "تعشيش السلاحف البحرية في الشواطئ الجزائرية حقيقة وليس خيالا".
وأشار ذات المتحدث إلى أن جمعية بيئة بلا حدود وبالتنسيق مع المحافظة الوطنية للساحل تعمل ضمن الشبكة الجزائرية لحماية السلاحف البحرية من خلال برنامج تحسيسي واسع على استحداث "تشاركية علمية" مع المواطن الذي بإمكانه إرسال صور و فيديوهات بعد ملاحظته لأي ظاهرة طبيعية للجمعية أو للشبكة والتي تقوم بدورها
بالتنقل لعين المكان وملاحظة و دراسة الظاهرة.
ولم يستبعد السيد بن عياد إمكانية وجود أعشاش أخرى للسلحفاة البحرية ضخمة الرأس خاصة و أن المنطقة الشرقية للولاية تعتبر من أكثر الأماكن ملاءمة لتكاثر الحيوانات البحرية بالنظر للظروف المناخية المناسبة, كاشفا في الوقت نفسه عن سعي الجمعية "في حال توفر موارد مالية" توظيف متعاونين تسند لهم مهمة مراقبة الشواطئ خاصة في فترة التعشيش التي تكون شهري مايو ويونيو للسماح بجعلها مادة علمية للباحثين.
أكتب تعليقك