"ابوس": " المنتوج يخص حصة واحدة واحدة من المنتوج
*د. عياط خبير في التغذية: " مراقبة مراحل الانتاج بالمؤسسة المتواجدة بحاسي عامر تبين أن إغلاق العلب يتم بطريقة محكمة"
أثارت قضية التسمم "الوشيقي "لعائلة بقسنطينة بعد تناول منتوج مصبرات تونة فاسدة، ضجة وسط الشارع الوهراني على غرار باقي ولايات الجزائر، الأمر الذي خلق مخاوف كبيرة وحالة هلع لدى المستهلك أدى إلى تجنب كل أنواع التونة مند الاعلان عن الحادثة.
وكانت وزارة التجارة قد أصدرت تعليمة بتجنب اقتناء منتوج تونة بالطماطم للعلامة التي تبث أنها مصدر تسمم العائلة فئة 160غرام للوحدة، ليتم قبل يومين السحب الفوري للحصة المعنية من السوق كإجراء احترازي –حسب بيان الوزارة.
ومن جهتها قدمت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك توضيحات طمأنت من خلالها المواطنين ان المنتوج المشكوك فيه هو حصة واحدة متعلقة بعلب 160 غ طماطم من علامة معينة ،مؤكدة ان كل المنتوجات الاخرى هي منتوجات سليمة. ودعت الى تجنب الهلوسة والخوف المفرط من التونة، مبرزة أهم الاعراض الناتجة عن الاصابة بالتسمم الوشيقي أو "البوتيليزم"، وهو بكثيريا تصيب الجهاز العصبي، يؤدي الى صعوبة التكلم والبلع وازدواجية الرؤية مصحوب بجفاف في الفم والإرهاق والإسهال والقيء.
"البوتيليزم" يفرز بكتيريا تؤدي الى الموت
أوضح الدكتور محمد عياط، خبير في الميكروبولجيا و التغذية في تصريح لـ "الجمهورية"، أن "البوتيليزم" يفرز بكتيريا "كلوستريديوم بوتولينوم" التي تكوّن ابواغ قبل إفرازها للسموم ثم تبدأ بالتسلل في أنحاء الجسم فتصيب الشخص بآلام على مستوى الرأس وقد تؤدي إلى الموت. مستبعدا فرضية تسمم كل علب التونة الحاملة للعلامة التجارية المعنية بعد إصابة شخصين من عائلة واحدة بداء "البوتيليزم" وهذا بعد التحقق و إجراء التحاليل الميكروبيولوجية من طرف معهد باستور الذي اعتمد في نتائج تحاليله الأولية على بقايا علبة التونة المفتوحة التي تناول منها الشخصين و بعد إصابتهما بالمرض و ذلك عقب إجراء التجارب على فأر حي أدت إلى موته ، ما جعل المعهد -حسبه - يستدل على هذه الفرضية .
و أشار الدكتور إلى أن هذه التحقيقات لا تدل -بحسب خبرته على أن كل علب التونة ذات العلامة التجارية المذكورة مصابة بالتسمم على اعتبار أن التجارب التي قام بها معهد باستور بالعاصمة كانت على علبة مفتوحة منذ 3 أيام خلت و ليس على علب مغلقة . و ذكر الخبير انه سبق و أن تم القيام بعملية مراقبة مسار المنتوج بداية من المادة الأولية إلى المرحلة النهائية من الإنتاج بالمؤسسة المنتجة المتواجدة على مستوى المنطقة الصناعية بحاسي عامر بوهران ، و تبين أن عملية إغلاق العلب تمت بطريقة محكمة و قد تم التأكد من ذلك ، قبل الخضوع إلى مرحلة التعقيم بجهاز "اوتو كلاف" المعقم الحراري الذي يرفع درجة الحرارة إلى 116 درجة لمدة ساعة ، لافتا إلى أن درجة الحرارة و الفترة الزمنية كافيتين علميا للقضاء على الجراثيم من جملتهم البكتيريا التي تتسبب في ظهور "البوتيليزم". و أضاف بأنه حتى و لو ظهرت البكتيريا بالمنتوج ، فإنها في هذه الحالة لن تكون فعالة أبدا بما أنها خالية من الابواغ و السموم و حتى و لو بقيت العلبة مغلقة لـ 4 سنوات.
فضلا عن ذلك ، يضيف المتحدث- انه لم يكتشف أي انتفاخ على علب التونة وهو دليل علمي على استحالة أن تكون مصابة بالبكتيريا السامة التي تسبب داء "البوتيليزم". منوّها في الوقت نفسه بقرار وزارة التجارة القاضي بالوقف التحفظي للمنتوج المتبقي و المقدر بـ 48 ألف علبة إلى غاية التأكد من نتائج التحقيقات المعمقة.
للتذكير انه تم الإعلان عن وفاة شاب "د.أ" يوم الثلاثاء، بالمستشفى الجامعي بن باديس في قسنطينة، يبلغ من العمر 22 سنة، بسبب تسمم غذائي اثر تناوله تونة مصبرة رفقة والدته 63 عاما المتواجدة في قسم الإنعاش المستشفى ذاتها.
وأكد التحقيق إصابتهما بمرض البوتيليزم جراء استهلاكهما لمنتوج تونة معلبة، حيث خضعت العلبة التي كانت بحوزتهما الحاملة لرقم الحصة 23005235 ، تاريخ الإنتاج 30/05/2023 و تاريخ انتهاء الصلاحية 30/05/2027 و تزن 160غرام لتحاليل ميكروبيولوجية من طرف معهد باستور الذي كشف أنها غير مطابقتها من الناحية الميكروبيولوجية.
وقد حذرت وزارة التجارة من استهلاك هذا النوع من التونة المعلبة إلى غاية إجراء مطابقة من المصنع وإعادة التحاليل.
أكتب تعليقك