أكد مشاركون في ملتقى دولي أول حول "واقع الاختبارات و المقاييس النفسية بين البحوث العلمية و الممارسات الميدانية"
الذي افتتحت أشغاله اليوم الأربعاء بجامعة "جيلالي اليابس" بسيدي بلعباس على أهمية توظيف الاختبارات و المقاييس النفسية في مختلف الدراسات العلمية لمعرفة سلوك و شخصية الفرد و تحصيله المعرفي. و في هذا السياق ذكرت رئيسة الملتقى الأستاذة بوحارة هناء من جامعة جيلالي اليابس أن "القياس في علم النفس شأنه شأن القياس في المجالات الأخرى يهدف إلى تقديرات دقيقة لمظاهر السلوك حيث تعد الاختبارات النفسية مقاييس موضوعية مقننة لعينات من السلوك".
و من جهته، أوضح عميد كلية العلوم الإنسانية و الاجتماعية بجامعة جيلالي اليابس البروفسور قادة لحمر أن الهدف من تنظيم هذا الملتقى هو "محاولة الكشف عن واقع الاختبارات و المقاييس النفسية في الدراسات و البحوث العلمية وكذا في
الممارسة النفسية الميدانية سواء في المجال العيادي و المهني و التربوي و المدرسي فضلا عن تسليط الضوء على الاختبارات الموضوعية الإسقاطية و أسس و واقع تطبيقها ". و شدد في هذا السياق على "أهمية عملية بناء و تكييف و ترجمة الاختبارات النفسية في البيئة العربية و الجزائرية بشكل خاص". و أبرز المشاركون في اللقاء أهم ضوابط استخدام هذه الاختبارات و المقاييس في التركيز على حسن اختيار من يستخدمونها من ممارسين و مختصين في الميدان مما
يستدعي أن يكون لديهم خلفية تخصصية في علم النفس و مهارات مهنية نفسية. و أكدوا أيضا على أهمية الاختبارات و المقاييس النفسية و استخدامها في البحث العلمي و الممارسة النفسية في البيئة العربية و الجزائرية.هذا و يناقش المتدخلون من مختلف جامعات الوطن إلى جانب أساتذة و باحثين من مصر و المملكة العربية السعودية و قطر و لبنان و تونس و الأردن و ماليزيا إشكالية إعداد الدول العربية للاختبارات النفسية و البحوث العلمية التي أجريت في الدول المتقدمة عن هذه الاختبارات و كيف يمكن الاستفادة منها حسب الظروف الجديدة. و يتطرق المحاضرون في هذا الملتقى إلى محاور مختلفة منها "القياس النفسي: الأطر النظرية، مفاهيم عامة" و "الاختبارات و المقاييس النفسية: بين النظرية التقليدية و النظرية الحديثة للقياس" و "الاختبارات الإسقاطية: بين الدراسات العلمية و واقع الممارسات الميدانية" و "الاختبارات و المقاييس الموضوعية: توظيفها و أهميتها" و "تطبيقات القياس النفسي في التشخيص و التقييم" و "الاتجاهات الحديثة في القياس النفسي و التقويم التربوي" و "تكييف و ترجمة الاختبارات و المقاييس - التحديات والمعوقات" و "نماذج حول الاختبارات و المقاييس النفسية: البناء و التكييف و الترجمة". و تتواصل غد الخميس فعاليات هذا الملتقى الدولي المنظم بمبادرة لكلية العلوم الإنسانية و الاجتماعية لجامعة "جيلالي اليابس" بالتعاون مع قسم علم النفس و علوم التربية و مخبر البحوث النفسية و التربوية و مخبر دراسات الفكر الإسلامي في الجزائر و بمشاركة أساتذة جامعيين و باحثين و طلبة دكتوراه من داخل و خارج الوطن و أخصائيين نفسانيين و مستشاري التوجيه المدرسي و المهني.
أكتب تعليقك