استجابت أخيرا مديرية الصحة لولاية وهران للانشغالات المرفوعة من قبل الطاقم الطبي وشبه الطبي العامل بالمؤسسة الاستشفائية المتخصصة في الحروق والجراحة الترقيعية الدكتور وهراني مصطفى بتدعيم الهيكل الصحي بفريق جديد متخصص في الصيدلة والطب يضمن مهمة العلاج للمرضى الوافدين يوميا في حالات متفاوتة الخطورة . فتحت مديرية الصحة بداية من الأسبوع الأول من السنة الجديدة باب التوظيف بمستشفى الحروق باستحداث 14 منصبا ماليا ، 10 منها لشغل رتبة طبيب عام في الصحة العمومية ، مقابل 4 مناصب للالتحاق بسلك صيدلي عام في الصحة العمومية ، وفق شروط المسابقة التي تضبطها الوزارة الوصية والإجراءات القانونية التي تفرضها مثل هذه المناصب .جاء هذا الحل بعد شهرين فقط على طرح الطاقم الطبي مشكل نقص الموارد البشرية المسجل على مستوى المستشفى ، بالنظر للحالات المرضية التي يستقبلها وتحتاج لتدخل من نوع خاص و رعاية شاملة تضمن التكفل الاستعجالي بالمرضى المحروقين .
وبالتحديد فقد كان الأطباء المختصون قد استغلوا الحادث المأساوي الناجم عن احتراق شاحنة بين وادي تليلات والبرية المسجل في تلك الفترة لإبراز الوضعية الحالية للمستشفى وعرض قائمة احتياجاتهم على المسؤول الأول للولاية في حضور مدير الصحة بن طواف الحاج ، ما يستدعي دعم الهيكل الصحي الجديد بالمزيد من العمال في السلكين الطبي وشبه الطبي على حد السواء . ولخص هؤلاء انشغالهم في العدد الضئيل الذي يضمن خدمة العلاج المقدمة للمرضى ، سواء من حيث المختصين والممرضين الذين يضطرون لتغطية هذا النقص على حساب مدة العمل المحددة لهم في غياب التموين بالعدد الكافي منذ التحاقهم بالصرح الاستشفائي ودخوله حيز الخدمة ، ما زاد من حدة العجز أمام اختلال التوازن بين الطاقم المجند و حصيلة المرضى التي لا تتوقف عن الصعود . وما يجدر التنويه إليه أن المؤسسة الاستشفائية تضم 7 مصالح من بينها الإنعاش والجراحة الترميمية والتجميلية والتدريب الوظيفي والصيدلة المركزية والمخبر المركزي والأشعة مجهزة بأحدث العتاد الطبي ، أما عدد المرضى فيصل إلى 20 مريضا في كل 48 ساعة على رأسها حالات استعجالية من فئات عمرية مختلفة أغلبها حوادث منزلية خطيرة.
