شهدت بلدية القصدير في السنوات الثلاث الأخيرة ديناميكية فلاحية لافتة، بعد أن تحوّلت إلى إحدى المناطق التي تراهن عليها الولاية من أجل تعزيز الأمن الغذائي الوطني وتطوير الاستثمار الزراعي بالهضاب . فقد ساهمت الأراضي السهبية الشاسعة و القابلة للاستصلاح في جلب المستثمرين مما جعل المنطقة قطبًا فلاحياً يبرز تدريجيًا ضمن استراتيجية الدولة الرامية إلى استغلال الإمكانات الزراعية في المناطق السهبية والجنوب.
ولتشجيع المستثمرين ومرافقتهم لتجسيد مشاريعهم ، قام والي الولاية لوناس بوزقزة في زيارة معاينة للمستثمرات الفلاحية بالقصدير ، والتى تم إدراجها ضمن المنصة الرقمية للديوان الوطني للأراضي الفلاحية لفائدة الراغبين في الاستثمار الفلاحي.حيث تمت معاينة محيط واد الحرمل، الكائن بقرية عبد المولى حيث يتربع المشروع الفلاحي على مساحة إجمالية تبلغ 000 20 هكتار ، و يستوفي كل الشروط من وفرة الموارد المائية وطاقوية ومحاذيا للطريق الوطنى رقم 22، ومخصصا للزراعات الاستراتجية على غرار الحبوب، الشعير، دوار الشمس، حبوب الذرة بالتداول مع البطاطا والبذور.وستتكفل المصالح الولائية بإيصال الكهرباء الفلاحية و فتح المسالك الفلاحية برخصة برمجة تقدر بـ 100 مليار سنتيم بالنسبة للكهرباء و 35 مليار سنتيم بالنسبة للمسالك الفلاحية، التي أشرفت على النهاية بالمحيط المذكور، وخلال معاينته أشغال فتح المسالك بذات بالمحيط أسدى السيد الوالي تعليمات بضرورة تعميم طريقة السبق في الانجاز بالأخص المسالك المتجهة إلى بقية المحيطات وتمكينها من مواصلة الاستصلاح، حيث باشر 12 مستثمرا في حفر الآبار بمحيط واد الحرمل.كما تم أيضا معاينة محيط السبعين ببلدية القصدير، أين التقى الوالي مع بعض المستثمرين بالمحيط المذكور والذي يمتد على مساحة3200 هكتار ،الموجهة خصيصا لزراعة وإنتاج مادة البطاطا موسمية وغيرموسمية. كما استفادت البلدية من مركز الوسيط لتخزين الحبوب بسعة تخزين50ألف قنطار الذي تعزز به قطاع الفلاحة لاسيما و أن البلدية مقبلة على تنفيذ برامج استثمارية فلاحية واعدة و يرى المتابعون للشأن الفلاحي أن القصدير تتجه نحو التحول إلى قطب فلاحي واعد بفضل تزايد عدد المستثمرات ومعالجة عدد من العقبات المتعلقة بالمياه والطاقة والنقل. فيما يرى الفلاحون أن استمرار الدعم وتسهيل الإجراءات سيجعل من القصدير نموذجًا ناجحًا في الفلاحة ، ومساهما فعلا لتعزيز الاقتصاد المحلي وخلق فرص تنموية مستدامة.
أكتب تعليقك