كرمت اليوم المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء، بالتنسيق مع جريدة "الجمهورية" بمقر اليومية، لثلة من المجاهدين الذين شاركوا في مظاهرات 11 ديسمبر 1960، عرفانا بمسيرتهم النضالية ومواقفهم الوطنية، وتقديرا لمهامهم الثورية المشرفة، وحرصهم على بث الوعي التحرري، ومواجهة الإستعمار الفرنسي الغاشم بالكلمة والسلاح والقلم، وقد جاء هذا التكريم أيضا ترسيخا لثقافة الإعتراف بالجهود، والتضحيات التي قدمها المجاهدون والشهداء، إبان الثورة التحريرية المجيدة، وأيضا كخطوة هامة لتقوية جسور التواصل بين أبطال الثورة وجيل الإستقلال. والإحتفاء بتاريخنا المرصع بالبطولات والأمجاد.
ووسط أجواء مفعمة بالوطنية والإخلاص والوفاء لرسالة الشهداء، كرمت كل من الرئيسة المديرة العامة لجريدة الجمهورية السيدة، ليلى زرقيط، والأمينة الولائية للمنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء، الدكتورة، إلهام وهراني، كوكبة من المجاهدين ، بعضهم حضر، وآخرون غابوا عن الحفل بسبب حالتهم الصحية الصعبة،وقد كانت بداية التكريم، مع المجاهد، حي عبد النبي، رئيس جمعية معطوبي حرب التحرير بوهران، الذي يعد أحد أبرز الأسماء الثورية التي جسّدت أسمى معاني الفداء والتضحية من أجل نيل الاستقلال، وهو اسم غني عن التعريف، فهو ليس فقط رئيس الجمعية الوطنية لكبار معطوبي حرب التحرير الوطني، بل هو أب الجهاد بالولاية التاريخية الخامسة، وله باع كبير في الثورة التحريرية المجيدة.
كما تم تكريم المجاهد، بوغرارة الخطاب، المعروف باسمه الثوري " بابانا"، وهو أحد المشاركين في مظاهرات 11 ديسمبر 1960، والذي غاب بسبب وضعه الصحي، ونابت عنه ابنته السيدة، بوغرارة فاطمة الزهراء، ويعد المجاهد بوغرارة، من أبرز المجاهدين الذي كافح وناضل بعدد من الولايات التاريخية، حيث صال وجال في شرق البلاد باسمه الثوري " بابانا"، وكان رفيقا لرموز الجزائر بالولاية التاريخية الثانية، الطاهر زبيري، وبوصوف رحمهما الله. إضافة إلى تكريم السيد فارس صغير، الأمين الولائي للمنظمة الوطنية للمجاهدين بوهران، والذي تعذر عليه الحضور، وهو الآخر اسم غني عن التعريف، له مسار ثوري مشرف ومسيرة ثرية في العطاء وخدمة الوطن، إلى جانب المجاهد اللواء مؤسس الناحية العسكرية الثانية، بلبشير مجيد، الذي ناب عنه السيد، بن داود قادة.
ولأن المجاهد والفدائي السيد، مانوني محمود، تخلف هو الآخر عن الحفل التكريمي، بسبب وضعه الصحي، فقد نابت عنه كل من زوجته السيدة المجاهدة، الحاجة يعقوبي عائشة، وهي إحدى أوائل الممرضات خلال الثورة التحريرية المجيدة،وبالتحديد في المنطقة العسكرية الخامسة التاريخية، وابنته البروفيسور، ماموني شفيقة، رئيسة مصلحة أمراض الجهاز الهضمي والكبد بالمؤسسة الإستشفائية الجامعية أول نوفمبر بإيسطو، وتم أيضا تكريم أيضا المجاهد، صُم منور، الذي غاب عن حفل التكريم، وناب عنه نجله، السيد عادل صُم، حيث كان المجاهد يجمع التبرعات لفائدة أعضاء جبهة التحرير الوطني، التي كان يتحدث بإسمها من إذاعة صوت العرب بمصر، وعاد إلى أرض الوطن عقب الإستقلال، أين تقلد مناصب مهمة بوزارة الخارجية، ثم عميدا بجامعة وهران التي كان واحدا من بين مؤسسيها.
كما تم تكريم السيدة ، قنديل مليكة، أول امرأة محامية بعد الإستقلال، وكانت من بين النساء الجزائريات القلائل اللائي زاولن دراستهن العليا وعملن بالقضاء والمحاماة، واحتفى الحضور أيضا بتكريم المجاهد لقام مختار ، الذي شارك هو الآخر في مظاهرات 11 ديسمبر1960، مثله مثل المجاهد لبلق محمد، والسيدة، مريم هليلي، وهي من أبرز الممرضات بعد الاستقلال، وفي الختام، كرمت المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء الرئيسة المديرة العامة لجريدة الجمهورية السيدة، ليلى زرقيط. وعلى هامش اللقاء الاحتفالي، تم تكريم كل من السيدة، فقير إتشيالي، مستشارة التعاضدية (maas).، والدكتور مرسلي لعرج من جامعة وهران .
وقد استحضر المجاهدون المكرمون خلال اللقاء التكريمي، بطولات الجزائريين، وتضحيات الشهداء، في سبيل استرجاع السيادة الوطنية، والحفاظ على القيم التي صنعت استقلال الجزائر وحافظت على سيادتها وهويتها . ودعوا الجيل الجديد إلى صون الوديعة والحفاظ على أمانة الشهداء، من خلال التمسك بالهوية والتسلح بالروح الوطنية والعلم والعمل، كما أن هذا التكريم له دلالات وطنية عميقة تعكس وعي كل من المنظمة الوطنية للمحافظة على الذاكرة وتبليغ رسالة الشهداء، وجريدة " الجمهورية"، بأهمية تكريم أبطال الثورة الأوفياء، الذين حملوا رسالتها بكل مسؤولية وفخر واعتزاز.
أكتب تعليقك